فقه أهل العرلق وحديثهم - محمد زاهد الكوثري
فقه أهل العرلق وحديثهم
وأما عبد الرحمن بن مهدي، فكان كثير الطعن، كثير التراجع، قال أبو طالب المكي في "قوت القلوب": كان عبد الرحمن ينكر الحديث، ثم يخرج بعد وقت، فيقول: هو صحيح، وقد وجدته، وعن ابن أخته أنه قال: كان خالي قد خط على أحاديث، ثم صحح عليها بعد ذلك، وقرأتها عليه، فقلت: قد كنت خططت عليها؟ فقال: نعم، ثم تفكرت، فإذا أني إذا ضعفتها أسقطت عدالة ناقلها، وإن جاءني بين يدي اللّه تعالى، وقال لي: لم أسقطت عدالتي؟ رأيتني لم يكن لي حجة، راجع كلمة العجلي في سؤالات ابنه، في "ابن مهدي"، وأما الخطيب، فتدرس أشعاره التي نقلها ابن الجوزي في "السهم المصيب" من خطه، ثم ما ذكره سبط ابن الجوزي في "مرآة الزمان" بشأنه حتى تعلم قيمة كلامه في الجرح.
وكتاب "الجرح والتعديل" - لابن أبي حاتم، فبعد أن ترى فيه كلامه في البخاري شيخ حفاظ الأمة - تركه أبو زرعة. وأبو حاتم - ، تعلم مبلغ تهوره، فتتروى في قبول ما يقوله من الجروح، وفي أوائل ما علقناه على شروط الأئمة فوائد من الرامهرمزي في هذا الصدد. قال ابن معين: ربما نتكلم في الرجل، وقد حط رحله في دار النعيم من زمن بعيد، وكم اختلق إبراهيم بن بشار الرمادي على لسان ابن عيينة من الروايات؟، وكم افتروا على مالك في هذا الصدد؟، كما يظهر من كلام أبي الوليد الباجي في "المنتقى شرح الموطأ" ص300-7، وقال أبو الحسن بن القطان. وغيره عن الساجي: مختلف في الحديث، ضعفه قوم، ووثقه آخرون، بل تراه كثير الانفراد بمناكير الأخبار عن مجاهيل، كما تجد ذلك منه بكثرة في تاريخ الخطيب. وقال أبو بكر الرازي في حديث ذكاة الجنين، عند ذكره كلمة انفرد بها الساجي: إنه ليس بمأمون، ولا ثقة، فلا يكون كلامه في العلل والخلاف موضع تعويل أصلاً. وتعصبه البارد مما لا يطاق.
وكتاب "الجرح والتعديل" - لابن أبي حاتم، فبعد أن ترى فيه كلامه في البخاري شيخ حفاظ الأمة - تركه أبو زرعة. وأبو حاتم - ، تعلم مبلغ تهوره، فتتروى في قبول ما يقوله من الجروح، وفي أوائل ما علقناه على شروط الأئمة فوائد من الرامهرمزي في هذا الصدد. قال ابن معين: ربما نتكلم في الرجل، وقد حط رحله في دار النعيم من زمن بعيد، وكم اختلق إبراهيم بن بشار الرمادي على لسان ابن عيينة من الروايات؟، وكم افتروا على مالك في هذا الصدد؟، كما يظهر من كلام أبي الوليد الباجي في "المنتقى شرح الموطأ" ص300-7، وقال أبو الحسن بن القطان. وغيره عن الساجي: مختلف في الحديث، ضعفه قوم، ووثقه آخرون، بل تراه كثير الانفراد بمناكير الأخبار عن مجاهيل، كما تجد ذلك منه بكثرة في تاريخ الخطيب. وقال أبو بكر الرازي في حديث ذكاة الجنين، عند ذكره كلمة انفرد بها الساجي: إنه ليس بمأمون، ولا ثقة، فلا يكون كلامه في العلل والخلاف موضع تعويل أصلاً. وتعصبه البارد مما لا يطاق.