اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كشف الرؤوس ولبس النعال في الصلاة

محمد زاهد الكوثري
كشف الرؤوس ولبس النعال في الصلاة - محمد زاهد الكوثري

كشف الرؤوس ولبس النعال في الصلاة

الحاكم وابن حبان في التصحيح مشهور بل ليس سند من أسانيد هذا الحديث - في السنن والمسانيد يسلم من المآخذ، من انقطاع أو وجود رجل متكلم فيه في سنده أو اختلاف فيه وصلا وإرسالا، أو غير ذلك مما ينزل درجة الحديث من مرتبة الصحة إلى منزلة ما يتقوى بعض رواياته ببعض؛ ومثله لا يصلح أن يكون مناهضا لنص الآية وصرائح وجوب الاستنزاه من البول فى السنة الصحيحة، بل تحمل تلك الدلائل الواضحة على حمل أحاديث المضى على الصلاة بعد خلع النعل لأذى فيها، على معنى الأمر المستخبث الذي لا يمنع صحة الصلاة كالطين والمخاط ودم حلمة - كما ورد في بعض الروايات - مما لا يمنع صحة الصلاة، وإلا أعاد عليه الصلاة والسلام ولم يعدها.
فإذا علم أن روايات المضى على الصلاة بعد خلع النعل متكلم فيها وأنها من قبيل ما يتقوى بعض ببعض، ظهر أنها لا تمكن معارضتها للكتاب والسنة الصحيحة الصريحة، ولاسيما فيما يخالف القياس. اللهم إلا أن يؤخذ بها فيما وافق القياس ولم يخالف النصوص، وهو الاكتفاء بالمسح فيما إذا كان الأذى نجسا يابسا؛ لأنه بالمسح يزول بخلاف الرطب الذي تتشرب النعل رطوبته النجسة، وهذا هو وجه قول القائلين بوجوب غسل الرطب كما سبق.
وأما العفو عن طين الشوارع فلا تعلق به فى مثل هذه البلاد الخالية من الأوحال، على أنه إنما هو عند الضرورة، ولا ضرورة فى استبقاء النعلين على القدمين فى مثل هذه البلاد ثم ما يباح للضرورة إنما يقدر بقدرهما عند أهل الفقه؛ فلا يستساغ الاسترسال فى ذلك استرسالا غير محدود
وأما إناخة رواحل بعض الوفود قرب المسجد النبوى فلا تصلح لاتخاذها
المجلد
العرض
90%
تسللي / 20