اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة

صلاح أبو الحاج
كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة - صلاح أبو الحاج

المبحث الأوّل الوضوء

قد اختلف فيهما، وقد وثقوه كما في الكاشف للذهبي. ينظر: إعلاء السنن 1: 129.
وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الوضوء من كل دم سائل»، في الكامل لابن عدي 1: 190، وقال التهانوي في إعلاء السنن 1: 128: أحمد بن الفرج من رجال الحسن، والباقون كلهم ثقات». وقال ابن أبي حاتم في «العلل»: «أحمد بن الفرج كتبنا عنه ومحله عندنا الصدق».
وعن عائشة رضي الله عنها: «جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إلَيْهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ: «يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: لَا، إنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ. قَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: قَالَ أَبِي: ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَجِيءَ ذَلِكَ الْوَقْتُ»، في صحيح البخاري 1: 91، وسنن الترمذي 1: 217، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح»، وهو قول غير واحد من أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين، وبه يقول سفيان الثوري ومالك وابن المبارك والشافعي أن المستحاضة إذا جاوزت أيام أقرائها اغتسلت وتوضأت لكل صلاة»، وصحيح ابن حبان 4: 188، وسنن الدارقطني 1: 212، وسنن ابن ماجة 1: 204.
فنبّه - صلى الله عليه وسلم - على العلة الموجبة للوضوء، وهو كون ما يخرج منها دم عرق، وهو أعم من أن يكون خارجاً من السبيلين أو غيرهما، ثم أمرها بالوضوء لكل صلاة.
المجلد
العرض
21%
تسللي / 596