كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة - صلاح أبو الحاج
المبحث الأوّل الوضوء
وعن إبراهيم النَّخَعيّ قال: «إذا سال الدم نقض الوضوء»، وعن الحسن: «أنه كان لا يرى الوضوء من الدم إلا ما كان سائلاً»، وعن عطاء قال: «إذا برز الدم من الأنف فظهر ففيه الوضوء»، وعن الشعبي قال: «الوضوء واجب من كل دم قاطر»، قال سمعت الحكم يقول: «من كل دم سائل»، ينظر: هذه الآثار وغيرها في مصنف ابن أبي شيبة 1: 127، ومصنف عبد الرزاق 1: 144.
وقال المنبجي في اللباب1: 110: «إلا أن عدم لقيا الراوي من حدث عنه بمنزلة الإرسال، والمرسل مقبول عندنا، والجهالة غير مانعة من القبول».
وقال السرخسي في المبسوط27: 143: «المراسيل حجة عندنا كالمسانيد، أو أقوى من المسانيد؛ لأن الراوي إذا سمع الحديث من واحد لا يشق عليه حفظ اسمه فيرويه مسنداً، وإذا سمعه من جماعة يشق عليه حفظ الرواية فيرسل الحديث، فكان الإرسال من الراوي المعروف دليل شهرة الحديث».
وقال القاري في المرقاة: «ومع ذلك اعتماد المذهب ليس على هذا الحديث، بل على حديث البخاري عن عائشة رضي الله عنها»، قال ابن الهمام في فتح القدير1: 40: «وقد تظافر معه حديث البخاري عن عائشة رضي الله عنها ... واعترض بأنه كلام عروة، ودُفِعَ بأنه خلاف الظاهر، وأيضاً لو كان لقال: (تتوضأ لكل صلاة)، فلما قال: (توضئي) على مشاكلة الأول المنقول، لزم كونه من قائل الأول؛ وهذا لأن لفظ اغسلي خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة، وليس عروة مخاطباً لها ليكون قوله: (ثم توضئي) خطاباً منه لها ... وقد رواه
وقال المنبجي في اللباب1: 110: «إلا أن عدم لقيا الراوي من حدث عنه بمنزلة الإرسال، والمرسل مقبول عندنا، والجهالة غير مانعة من القبول».
وقال السرخسي في المبسوط27: 143: «المراسيل حجة عندنا كالمسانيد، أو أقوى من المسانيد؛ لأن الراوي إذا سمع الحديث من واحد لا يشق عليه حفظ اسمه فيرويه مسنداً، وإذا سمعه من جماعة يشق عليه حفظ الرواية فيرسل الحديث، فكان الإرسال من الراوي المعروف دليل شهرة الحديث».
وقال القاري في المرقاة: «ومع ذلك اعتماد المذهب ليس على هذا الحديث، بل على حديث البخاري عن عائشة رضي الله عنها»، قال ابن الهمام في فتح القدير1: 40: «وقد تظافر معه حديث البخاري عن عائشة رضي الله عنها ... واعترض بأنه كلام عروة، ودُفِعَ بأنه خلاف الظاهر، وأيضاً لو كان لقال: (تتوضأ لكل صلاة)، فلما قال: (توضئي) على مشاكلة الأول المنقول، لزم كونه من قائل الأول؛ وهذا لأن لفظ اغسلي خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة، وليس عروة مخاطباً لها ليكون قوله: (ثم توضئي) خطاباً منه لها ... وقد رواه