اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة

صلاح أبو الحاج
كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة - صلاح أبو الحاج

المبحث الأوّل الوضوء

25) فتوى
سنن الوضوء
السؤال:
ما هي سنن الوضوء؟
الجواب:
أقول وبالله التوفيق: المراد بالسنة في الوضوء هو السنة المؤكدة التي يثاب فاعلها، ويلام تاركها، ويستحق إثماً إن اعتاد تركها. وهي كالآتي:
أولاً: الاستنجاء: وهو مسح موضع النجو أو غسله. والنجو: ما يخرج من البطن. وهو سنة بالماء أو بالحجر ونحوه إذا لم يزد النجو على قدر الدرهم؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن استجمر فليوتر، مَن فعل ذلك فقد أحسن، ومَن لا فلا حرج»، في سنن ابن ماجة 1: 121، وسنن الدارمي 1: 177، ومسند أحمد 2: 371، وشرح معاني الآثار 1: 121.
ثانياً: النية: وهي أن يقصد بالقلب الوضوء، أو رفع الحدث، أو عبادة لا تصح إلا بالطهارة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنّما الأَعمالُ بالنيات»، في صحيح البخاري 1: 3. وصحيح مسلم 3: 1515، وهي سنة وليست شرطاً لصحة الوضوء، فلا تتوقف صحة الوضوء على النية؛ لأن الماء طبعه الإزالة والتطهير، فيوجب استعماله حصول الطهارة وإن خلا عن النية؛ لأن طبع الشيء لا يفارقه عنه: كالنار طبعها الإحراق تحرق إذا وجدت محلاً قابلاً للاحتراق، ولا يقول أحد: أن لحيته لا تحترق بالنار إذا لم ينو: وكالطعام
المجلد
العرض
5%
تسللي / 596