اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة

صلاح أبو الحاج
كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة - صلاح أبو الحاج

المبحث السَّادس الآسار

فقط؛ وسبب الشك فيه تعارض الأدلة فيه، ومنها:
عن أنس - رضي الله عنه -: «إنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر منادياً فنادى: إن الله ورسوله ينهاكم عن لحوم الحمر الأهلية، فإنها رجس، فأكفئت القدور، وإنها لتفور باللحم»، في صحيح مسلم 3: 1539، وصحيح ابن حبان 12: 79، وشرح معاني الآثار 1: 205، وهذا يدل على حرمة اللحم، فيتنجس السؤر أيضاً؛ لأن نجاسته وطهارته معتبرة بطهارة اللعاب ونجاسته، ونجاسته وطهارته معتبر باللحم.
وعن غالب بن الأجر - رضي الله عنه - قال: «سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إنه لم يبق من مالي إلا الأحمرة، فقال: أطعم أهلك من سمين مالك، إنما كرهت لكم جوالة القرية»، في المعجم الكبير 18: 266، وسنن أبي داود 3: 256، وهذا يدل على إباحة لحمه المستلزمة لطهارة لعابه، المستلزمة لطهارة سؤره.
وعن جابر - رضي الله عنه -: «إن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل: أنتوضأ بماء أفضلته الحمر؟ فقال: نعم»، في سنن النسائي الكبرى 1: 249، وسنن الدارقطني 1: 92.
وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «لا توضؤوا من سؤر الحمر، ولا الكلب، ولا السنور»، في شرح معاني الآثار 1: 20.
ثم إنّه لا يمكن أن يكون سؤر الحمار نجساً قياساً على لبنه؛ لكثرة الضرورة في السؤر، وقلتها في اللبن. ثم إنه لا يمكن أن يكون سؤر الحمار طاهراً قياساً على عرقه، فإنه طاهر لكثرة الضرورة في العرق، بخلاف السؤر. ثم إنه لا يمكن قياس سؤر الحمار على سؤر الكلب فيكون نجساً، وعلى سؤر
المجلد
العرض
62%
تسللي / 596