كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة - صلاح أبو الحاج
المبحث الثَّامن تطهير الأنجاس
والحدأة؛ للضرورة، وهي خفيفة لتعارض النصوص في نجاستها وطهارتها، وكان الأخذ بالنجاسة أولى؛ لوجود المرجح، مثل بول ما يؤكل لحمه.
فإنّه - صلى الله عليه وسلم - قال: «استنزهوا من البول»، في سنن الدارقطني 1: 127، وقال: المحفوظ مرسل، فيدل على نجاسته، وخبر العرنيين، وهو «أن أناساً من عرينة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام وساقوا ذود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث في إثرهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرّة حتى ماتوا»، في صحيح البخاري 6: 2495، و صحيح مسلم 3: 1296، وهو يدل على طهارته، فخفف حكمه للتعارض.
ومثل بول الفرس فقد تعارض فيه نصان على تقدير كراهة أكله؛ لأن
لحمه طاهر، وكراهته لكرامته، فيكون بوله مخففاً. وسميت خفيفة؛ باعتبار كثرة المعفو عنه منها، لا في كيفية تطهيرها؛ لأنه لا يختلف بالغلظ والخفة، والقدر المعتبر في النجاسة الخفيفة: هو ربع الثوب أو البدن، أما ما دونه فهو عفو؛ لأن التقدير فيها بالكثير الفاحش، وللربع حكم الكل في الأحكام، ينظر: تبيين الحقائق 1: 74 - 75، والمراقي ص156، والله أعلم.
583) فتوى
فإنّه - صلى الله عليه وسلم - قال: «استنزهوا من البول»، في سنن الدارقطني 1: 127، وقال: المحفوظ مرسل، فيدل على نجاسته، وخبر العرنيين، وهو «أن أناساً من عرينة قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فاجتووها، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن شئتم أن تخرجوا إلى إبل الصدقة فتشربوا من ألبانها وأبوالها ففعلوا فصحوا، ثم مالوا على الرعاة فقتلوهم وارتدوا عن الإسلام وساقوا ذود رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فبعث في إثرهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم وتركهم في الحرّة حتى ماتوا»، في صحيح البخاري 6: 2495، و صحيح مسلم 3: 1296، وهو يدل على طهارته، فخفف حكمه للتعارض.
ومثل بول الفرس فقد تعارض فيه نصان على تقدير كراهة أكله؛ لأن
لحمه طاهر، وكراهته لكرامته، فيكون بوله مخففاً. وسميت خفيفة؛ باعتبار كثرة المعفو عنه منها، لا في كيفية تطهيرها؛ لأنه لا يختلف بالغلظ والخفة، والقدر المعتبر في النجاسة الخفيفة: هو ربع الثوب أو البدن، أما ما دونه فهو عفو؛ لأن التقدير فيها بالكثير الفاحش، وللربع حكم الكل في الأحكام، ينظر: تبيين الحقائق 1: 74 - 75، والمراقي ص156، والله أعلم.
583) فتوى