اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة

صلاح أبو الحاج
كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة - صلاح أبو الحاج

المبحث التّاسع الحيض والنّفاس والاستحاضة

الجواب:
أقول وبالله التوفيق: وردت أدلة عديدة في عدم جواز القراءة للحائض، ومنها:
عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن» في سنن الترمذي 1: 236، وسنن البيهقي الكبير 1: 309، وقال: ليس هذا بالقوي، وصح عن عمر أنه كان يكره أن يقرأ القرآن وهو جنب وساقه عنه في الخلافيات بإسناد صحيح. كما في السنن الصغرى 1: 564، وإعلاء السنن 1: 349 - 350، وغيرها. وقال الترمذي في سننه1: 236: وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين ومن بعدهم مثل سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق، قالوا: لا تقرأ الحائض ولا الجنب من القرآن شيئاً، إلا طرف الآية والحرف ونحو ذلك، ورخصوا للجنب والحائض في التسبيح والتهليل.
وعن علي - رضي الله عنه - قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يحجبه عن قراءة القرآن ما خلا الجنابة» في صحيح ابن حبان 1: 510، وسنن الترمذي 1: 273، وقال: حسن صحيح، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 99، ومسند أحمد 1: 83، ومسند أبي يعلى 1: 459، وغيرها، وما ينطبق على الجنب ينطبق على الحائض والنفساء، بل حدثها هي أشد منه، فالجنابة من احتلام لا تفسد الصوم بخلاف الحيض.
قال الدكتور نور الدين عتر في إعلام الأنام 1: 270 - 271: دل الحديث على تحريم قراءة القرآن على الجنب، ومثله الحائض والنفساء لا سيما على
المجلد
العرض
95%
تسللي / 596