اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة

صلاح أبو الحاج
كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة - صلاح أبو الحاج

المبحث التّاسع الحيض والنّفاس والاستحاضة

الرواية المشهورة «لم يكن يحجبه أو قال: يحجزه» التي حكم لها بالصحة؛ لأنه جعل الجنابة حاجباً أو حاجزاً أي مانعاً، والمنع يقتضي التحريم.
واعترض الصنعاني في سبل السلام 1: 182 متذّرعاً بأنّ الألفاظ كلها إخبار عن تركه - صلى الله عليه وسلم - القرآن حال الجنابة، ولا دليل في الترك على حكم معين .. بل يحتمل أن ترك ذلك حال الجنابة للكراهة ونحوها.
وهذا خطأ؛ لأنه لو سلم بالنسبة لرواية الترمذي فلا يسلم بالنسبة لرواية الأكثرين؛ لأن الاحتجاج فيها ليس بالترك، بل بجعل الجنابة حاجباً وحاجزاً من القرآن، ويؤيده رواية أحمد وأبي يعلى: «فأما الجنب فلا، ولا آية» ورجالهما موثقون.
وبهذا قال الجمهور ومنهم المالكية لكنهم رخصوا بالقراءة لأجل التعليم للحائض والنفساء وما يتبعه كحمل المصحف إلى البيت للضرورة، ولعل أصولهم تسمح للجنب على مقاعد التعليم بذلك أيضاً لعموم البلوى، ومذهب ربيعة بن عبد الرحمن إمام المدينة قبل مالك الإباحة مطلقاً وهو رأي ابن حزم.
وعن علي - رضي الله عنه - قال: «رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توضأ فقرأ آيا من القرآن، ثم قال هكذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا، ولا آية» في مسند أبي يعلى 1: 300، والأحاديث المختارة 2: 244، وقال إسناده صحيح، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 1: 276: رجاله موثقون.
المجلد
العرض
95%
تسللي / 596