اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كلمة حول الأحاديث الضعيفة

محمد زاهد الكوثري
كلمة حول الأحاديث الضعيفة - محمد زاهد الكوثري

كلمة حول الأحاديث الضعيفة

بسم الله الرحمن الرحيم

لا عجب في أن يقع اليوم عالم فيما وقع فى مثله الغزالي قبل قرون من الاحتجاج على حكم من أحكام النكاح بروايتي: «إياكم وخضراء الدمن» و «تخيروا النطفكم» ولا فى أن يذكره أحد إخوانه بأنهما غير ثابتين عند أهل نقد الحديث بسوق نصوصهم فيرجع إلى الحق، وهو فضيلة.
وإنما العجب أن يقف ضد الحقائق الناصعة مَن يقرأ في ثنايا كلامه مبلغ المامه بمدخل الحديث ومخرجه، فيصرِّح بما يُجافي الحقّ من شتى النواحى، وهذا ما دعاني إلى كتابة هذه الكلمة الوجيزة إعادة للحق إلى نصابه. فأقول:
أولاً: إن الأستاذ المنتقد حذف ما يكشف عن وضع الخبرين من يُسمى الأصل المنقول عنه كما سبق إيضاحه أداء لأمانة العلم، وإطلاق أداء الأمانة على مثل ذلك التصرف إطلاق مبتكر!! وتسمية للشيء باسم نقيضه.
وثانيا: يُجاهر بأنه كان يودّ لو وقف مقامه غيره ممن هو أولى به منه، وهذا يفيد أنه كان لا يرى فى نفسه الكفاية فى خوض هذا البحث المتشعب الكاشف عن الخائض فيه بنسبة توسيعه لدائرة الكلام فيه .. فإذن ما هو الحامل له على الوقوف فى هذا الموقف الحرج بعد هذا الاعتراف؟!
وثالثًا يقول: «لاشك أن الحديثين على كثرة ما قيل فيهما غير موضوعين،
المجلد
العرض
20%
تسللي / 10