كلمة في تنزيه الله سبحانه وتعالى - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كلمة في تنزيه الله سبحانه وتعالى
يريد من تكوينه فهو العالم بكل مكان، وكل حين وأوان، وكل نهاية ومدة والأمد إلى الخلق، مضروب والحد إلى غيره منسوب لم يخلق الأشياء من أصول أولية، ولا بأوائل كانت قبله بدية، بل خلق ما خلق فأقام خلقه، وصور ما صور فأحسن صورته، توحد في علوه فليس لشيء منه امتناع، ولا له بطاعة شيء من خلقه انتفاع إجابته للداعين سريعة، والملائكة في السماوات والأرضين له، مطيعة علمه بالأموات البائدين، كعلمه بالأحياء المتقلبين وعلمه بما فى السماوات العلى كعلمه بما فى الأرض السفلى، وعلمه بكل شيء، لا تحيره الأصوات ولا تشغله اللغات للأصوات المختلفة، بلا جوارح له مؤتلفة، مدبر، بصير سميع عالم بالأمور، حي قيوم، سبحانه کلم موسى تكليما بلا جوارح ولا أدوات ولا شفة ولا لهوات سبحانه وتعالى عن تكييف الصفات من زعم أن إلهنا محدود، فقد جهل الخالق المعبود ومن ذكر أن الأماكن به تحيط لزمته الحيرة والتخليط، بل هو المحيط بكل مكان.
فإن كنت صادقا أيها المتكلف لوصف الرحمن بخلاف التنزيل والبرهان فصف لى جبريل وميكائيل وإسرافيل هيهات أتعجز عن صفة مخلوق مثلك وتصف الخالق المعبود وما تدرك صفة رث الهيئة والأدوات فيكف من لم تأخذه سنة ولا نوم له ما فى الأرضين والسماوات وما بينهما وهو رب العرش العظيم.
فإن كنت صادقا أيها المتكلف لوصف الرحمن بخلاف التنزيل والبرهان فصف لى جبريل وميكائيل وإسرافيل هيهات أتعجز عن صفة مخلوق مثلك وتصف الخالق المعبود وما تدرك صفة رث الهيئة والأدوات فيكف من لم تأخذه سنة ولا نوم له ما فى الأرضين والسماوات وما بينهما وهو رب العرش العظيم.