محق التقول في مسألة التوسل - محمد زاهد الكوثري
محق التقوّل في مسألة التوسل
محق التقوّل في مسألة التوسل
للإمام العلامة الفقيه
محمد زاهد الكوثري رحمه الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة :
الحمد لله وصلوات الله وسلامه على سيدنا محمد رسول الله وآله وصحبه اجمعين
اما بعد : فإنا نرى طائفة من الحشوية يحاولون إكفار الأمة جمعاء بين حين وآخر بسبب أنهم يزورون القبور ويتوسلون الله تعالى بالأخيار . فكأنهم بذلك اصبحوا عباد الأوثان فحاشاهم من ذلك .
فأحببت ذكر آراء أئمة أصول الدين في مسألة التوسل لأنهم اصحاب الشأن في تبيين وجود الفرق بين التوحيد والإشراك وعبادة الأوثان ، مع سرد مافي الكتاب والسنة من وجوه الدلالة على ذلك عند اهل العلم ردا للحق الى نصابه ، وردعاً للجهل واصحابه ، والله سبحانه ولي التسديد والتوفيق
---
الفصل الأول :
فأقول مستعيناً بالله جل جلاله : إني أرى أن أتحدث هنا عن مسألة التوسل التي هي وسيلة دعاتهم إلى رميهم الأمة المحمدية بالإشراك وكنت لا أحب طرق هذا البحث لكثرة ما اثاروا حوله من جدل عقيم مع ظهور الحجة واستبانة المحجة
وليس قصد أول من أثار هذه الفتنة سوى استباحة أموال المسلمين ليؤسس حكمه بأموالهم على دمائهم باسم أنهم مشركون وأنّى يكون للحشوية صدق الدعوة إلى التوحيد !
وهم في إنكارهم التوسل محجوجون بالكتاب ، والسنة والعمل المتوارث والمعقول .
أما الكتاب فمنه قوله تعالى ( وابتغوا إليه الوسيلة ) بعمومها تشمل التوسل بالأشخاص ، والتوسل بالأعمال بل المتبادر من التوسل في الشرع هو هذا وذاك ، رغم تقول كل مفتر أفاك
والفرق بين الحي والميت في ذلك لا يصدر إلا عمن ينطوي على اعتقاد فناء الأرواح ، المؤدي الى إنكار البعث وعلى ادعاء انتفاء الإدراكات الجزئية من النفس بعد مفارقتها البدن ، المستلزم لإنكار الأدلة الشرعية في ذلك .
للإمام العلامة الفقيه
محمد زاهد الكوثري رحمه الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة :
الحمد لله وصلوات الله وسلامه على سيدنا محمد رسول الله وآله وصحبه اجمعين
اما بعد : فإنا نرى طائفة من الحشوية يحاولون إكفار الأمة جمعاء بين حين وآخر بسبب أنهم يزورون القبور ويتوسلون الله تعالى بالأخيار . فكأنهم بذلك اصبحوا عباد الأوثان فحاشاهم من ذلك .
فأحببت ذكر آراء أئمة أصول الدين في مسألة التوسل لأنهم اصحاب الشأن في تبيين وجود الفرق بين التوحيد والإشراك وعبادة الأوثان ، مع سرد مافي الكتاب والسنة من وجوه الدلالة على ذلك عند اهل العلم ردا للحق الى نصابه ، وردعاً للجهل واصحابه ، والله سبحانه ولي التسديد والتوفيق
---
الفصل الأول :
فأقول مستعيناً بالله جل جلاله : إني أرى أن أتحدث هنا عن مسألة التوسل التي هي وسيلة دعاتهم إلى رميهم الأمة المحمدية بالإشراك وكنت لا أحب طرق هذا البحث لكثرة ما اثاروا حوله من جدل عقيم مع ظهور الحجة واستبانة المحجة
وليس قصد أول من أثار هذه الفتنة سوى استباحة أموال المسلمين ليؤسس حكمه بأموالهم على دمائهم باسم أنهم مشركون وأنّى يكون للحشوية صدق الدعوة إلى التوحيد !
وهم في إنكارهم التوسل محجوجون بالكتاب ، والسنة والعمل المتوارث والمعقول .
أما الكتاب فمنه قوله تعالى ( وابتغوا إليه الوسيلة ) بعمومها تشمل التوسل بالأشخاص ، والتوسل بالأعمال بل المتبادر من التوسل في الشرع هو هذا وذاك ، رغم تقول كل مفتر أفاك
والفرق بين الحي والميت في ذلك لا يصدر إلا عمن ينطوي على اعتقاد فناء الأرواح ، المؤدي الى إنكار البعث وعلى ادعاء انتفاء الإدراكات الجزئية من النفس بعد مفارقتها البدن ، المستلزم لإنكار الأدلة الشرعية في ذلك .