اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

محق التقول في مسألة التوسل

محمد زاهد الكوثري
محق التقول في مسألة التوسل - محمد زاهد الكوثري

محق التقوّل في مسألة التوسل

أما شمول الوسيلة في الآية المذكورة للتوسل بالأشخاص فليس برأي مجرد ، ولا هو بمأخوذ من العموم اللغوى فحسب ، بل هو المأثور عن عمر الفاروق رضي الله عنه حيث قال بعد أن توسل بالعباس رضي الله عنه في الاستسقاء(هذا ولله الوسيلة الى الله عز جل ) كما في الاستيعاب لابن عبد البر .
واما السنة فمنها حديث عثمان بن حنيف بالتصغير رضي الله عنه وفيه : " يا محمد إني توجهت بك إلى ربي "
وهكذا علّم الرسول صلى الله عليه و سلم الضرير الدعاء ، وفيه التوسل بالشخص وصرفه عن ظاهره تحريف للكلم عن مواضعه بهوى .
وأما كون استجابة دعاء الضرير بدعاء الرسول صلوات الله عليه وهو غير مذكور في الرواية أوبدعاء الضرير ، فلا شأن لنا بذلك ، بل الحجة هي نص الدعاء المأثور عن الرسول عليه الصلاة والسلام .
وقد نص على صحة هذا الحديث جماعة من الحفاظ كما سيأتي وقد ورد أيضاً في حديث فاطمة بنت أسد رضي الله عنها " بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي". ورجال هذا الحديث ثقات سوى روح بن صلاح . وعنه يقول الحاكم : ثقة مأمون وذكره ابن حبان في الثقات.
وهو نص على أنه لا فرق بين الأحياء والأموات في باب التوسل
وهذا توسل بجاه الأنبياء صريح .
وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : " اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك ". وهذا توسل بالمسلمين عامة أحياء وأمواتا .
وابن الموفق في سنده لم ينفرد عن مرزوق وابن مرزوق من رجال مسلم وعطية حسّن له الترمذي عدة احاديث ، كما سيأتي .
وعلى التوسل بالأنبياء والصالحين أحياء وأمواتا جرت الأمة طبقة فطبقة.
وقول عمر رضي الله عنه في الإستسقاء : " إنا نتوسل إليك بعم نبينا " نص في توسل الصحابة بالصحابة ، وفيه إنشاء التوسل بشخص العباس رضي الله عنه .
وليس في هذه الجملة فائدة الخبر ، لأن الله تعالى يعلم أيضاً علم المتوسلين بتوسلهم ، فتمحضت الجملة لإنشاء التوسل بالشخص .
المجلد
العرض
10%
تسللي / 20