اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

وحكمها: أنها مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع، وإنما اختلفوا في كونها مستحبة، وهو قول الأكثر، أو واجبة، وهو قول البعض.
وتتفق هذه المادة مع المادة (633) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: أن «العارية عقد يستعمل المستعير بمقتضاه شيئًا غير قابل للاستهلاك مدة معينة، أو في غرض معين دون عوض».
وتقابل هذه المادة المادة (635) من القانون المدني المصري، ونصها: «العارية عقد يلتزم به المعير أن يسلم المستعير شيئًا غير قابل للاستهلاك؛ ليستعمله بلا عوض، لمدة معينة أو في غرض معين، على أن يرده بعد الاستعمال». والمادة (760) من التقنين الأردني التي تنص على أن: «الإعارة تمليك الغير منفعة شيء بغير عوض لمدة معينة أو لغرض معين، على أن يرده بعد الاستعمال». والمادة (847) من التقنين العراقي، والمادة (649) من التقنين الكويتي.
(المادة 758): يشترط لصحة العارية قابلية المستعار للانتفاع به مع بقاء عينه. تناولت هذه المادة اشتراط قابلية العين المستعارة للانتفاع بها مع بقاء عينها، ولصحتها فإن لم يكن لا تصح إعارته؛ لأن حكم العقد ثبت في المنفعة لا في العين، وعلى هذا تخرج إعارة الدراهم والدنانير لأنها تكون قرضًا لا إعارة؛ لأن الإعارة لما كانت تمليك المنفعة أو إباحة المنفعة على اختلاف الأصلين، ولا يمكن الانتفاع إلا باستهلاكها، ولا سبيل إلى ذلك إلا بالتصرف في العين لا في المنفعة، ولا يمكن - تصحيحا - إعارة حقيقية، فتصحح قرضًا مجازا لوجود معنى الإعارة فيه، حتى لو استعار حليا ليتجمل به صح؛ لأنه يمكن الانتفاع به
المجلد
العرض
78%
تسللي / 1375