مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
وفي المادة (392) من مشروع تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه: تصح إعارة الأرض للبناء والغرس، وللمعير أن يرجع في العارية متى شاء، ويكلف المستعير قلع البناء والغرس.
وتنطوي إعارة الأرض للبناء والغرس ضمن عموم النصوص في القوانين المدنية العربية التي تجيز ورود الاتفاق في العارية على استعمال شيء غير قابل للاستهلاك مطلقا، فيشمل إعارة الأرض للزراعة والغراس والبناء أو غير ذلك.
مادة (???): إذا كانت إعارة الأرض مقيدة بمدة معلومة، ورجع المعير على المستعير قبل انقضاء المدة، وكلف المستعير بهدم البناء وقلع الشجر، يضمن المعير فرق قيمتهما مقلوعين وقائمين إلى انتهاء المدة.
وإن كانت الأرض معارة للزرع، وكان بها زرع لم يدرك أوان حصاده، فليس للمعير أن يستردها قبل إدراك الزرع، بل تُترك إلى حين إدراكه في يد المستعير بأجرة مثلها.
تناولت هذه المادة حكم رجوع المعير في العارية المؤقتة، والتي استعارها المستعير للبناء والغرس، وكذلك رجوعه مطلقا، سواء أقت أو لا، في حالة الاستعارة من أجل الزرع وقبل أن يدرك؛ ذلك أنه إذا كان المعير وقت له وقتا سنة أو نحو ذلك، ثم أخرجه قبل الوقت فهو ضامن للمستعير ما نقص البناء والغرس بالقلع، بأن يقوم قائما إلى المدة المضروبة، وتعتبر القيمة يوم الاسترداد عندنا، وعلى قول زفر - رحمه الله - لا يضمن ذلك؛ لأن التوقيت في العارية غير ملزم شيئًا كأصل العقد، فكما لا يكون له أن يضمنه قيمة البناء والغرس باعتبار مطلق الإعارة، فكذلك بالتوقيت منها، وبيان التوقيت غير ملزم، ويتمكن من إخراجه قبل مضي ذلك الوقت.
وحجتنا في ذلك أن المعير بالتوقيت يصير غارًا للمستعير؛ لأنه نص على ترك الأرض في
وتنطوي إعارة الأرض للبناء والغرس ضمن عموم النصوص في القوانين المدنية العربية التي تجيز ورود الاتفاق في العارية على استعمال شيء غير قابل للاستهلاك مطلقا، فيشمل إعارة الأرض للزراعة والغراس والبناء أو غير ذلك.
مادة (???): إذا كانت إعارة الأرض مقيدة بمدة معلومة، ورجع المعير على المستعير قبل انقضاء المدة، وكلف المستعير بهدم البناء وقلع الشجر، يضمن المعير فرق قيمتهما مقلوعين وقائمين إلى انتهاء المدة.
وإن كانت الأرض معارة للزرع، وكان بها زرع لم يدرك أوان حصاده، فليس للمعير أن يستردها قبل إدراك الزرع، بل تُترك إلى حين إدراكه في يد المستعير بأجرة مثلها.
تناولت هذه المادة حكم رجوع المعير في العارية المؤقتة، والتي استعارها المستعير للبناء والغرس، وكذلك رجوعه مطلقا، سواء أقت أو لا، في حالة الاستعارة من أجل الزرع وقبل أن يدرك؛ ذلك أنه إذا كان المعير وقت له وقتا سنة أو نحو ذلك، ثم أخرجه قبل الوقت فهو ضامن للمستعير ما نقص البناء والغرس بالقلع، بأن يقوم قائما إلى المدة المضروبة، وتعتبر القيمة يوم الاسترداد عندنا، وعلى قول زفر - رحمه الله - لا يضمن ذلك؛ لأن التوقيت في العارية غير ملزم شيئًا كأصل العقد، فكما لا يكون له أن يضمنه قيمة البناء والغرس باعتبار مطلق الإعارة، فكذلك بالتوقيت منها، وبيان التوقيت غير ملزم، ويتمكن من إخراجه قبل مضي ذلك الوقت.
وحجتنا في ذلك أن المعير بالتوقيت يصير غارًا للمستعير؛ لأنه نص على ترك الأرض في