اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

(مادة ???): القرض هو أن يدفع شخص لآخر عينًا معلومة من الأعيان المثلية التي تستهلك بالانتفاع بها ليرد مثلها.
القرض عقد من عقود التمليكات الواردة على الأعيان، وهو تمليك استهلاك الأعيان مع رد مثلها، ذلك أن الشريعة الإسلامية قد شرعت عقدًا لكل حاجة للناس، فقد احتاج الناس إلى تمليك الأعيان فشرعت لهم تمليكها بعوض عن طريق البيع، وبغير عوض عن طريق الهبة، واحتاجوا إلى تمليك المنافع فشرع لهم تملكيها بعوض بعقد الإجارة، وتمليكها بغير عوض بعقد الإعارة، وقد احتاج الناس في قضاء حوائجهم إلى استهلاك أعيان، ورد مثلها أو قيمتها في أوقات متأخرة عن استهلاكهم فشرع لهم القرض.
والقرض بالفتح والكسر لغة: ما تعطيه لتتقاضاه، وجاء في المغرب: القرض القطع، يقال: قرض الثوب بالمقراض، وقرضته الفأرة وهي القراضة، والقرض واحد القروض تسمية بالمصدر، قالوا: هو مال يقطعه الرجل من أمواله فيعطيه عينًا، فأما الحق الذي يثبت له دينا فليس بقرض، واستقرضني فأقرضته وقارضته مقارضة أعطيته مضاربة.
وشرعًا: ما تعطيه من مثلي لتتقاضاه، وهو أخص من قوله: عقد مخصوص، أي بلفظ القرض ونحوه يرد على دفع مال مثلي لآخر ليرد مثله، خرج نحو وديعة وهبة. فلا بد من استهلاك العين المقرضة ورد مثلها، إن كان لها مثل، وذلك بخلاف عقد
المجلد
العرض
81%
تسللي / 1375