مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
أو قيمته حال هلاكه فيصير مضمونًا على الكفيل على هذا الوجه أيضًا، ولا تصح بالنوع الثاني، وهو المضمون بغيره؛ لأن المبيع قبل القبض مضمون بالثمن لا بنفسه، ألا ترى أنه إذا هلك في يد البائع لا يجب عليه شيء، ولكن يسقط الثمن عن المشتري، وكذا الرهن غير مضمون بنفسه، بل بالدين، ألا ترى أنه إذا هلك لا يجب على المرتهن شيء، ولكن يسقط الدين عن الراهن بقدره.
والكفيل بالأعيان المضمونة بنفسها يخرج عن الكفالة بأحد أمرين: أحدهما: تسليم العين المضمونة بنفسها إن كانت قائمة، وتسليم مثلها أو قيمتها إن كانت هالكة، ويحصل الفعل المضمون وهو التسليم والحمل، والثاني: الإبراء، فلا يخرج بموت الغاصب والبائع والمكاري؛ لأن نفس هؤلاء غير مكفول بها حتى يسقط بموتهم.
ومنع الشافعي رحمه الله - الكفالة بالأعيان مطلقا بناءً على أصله، وهو أن موجب الكفالة التزام أصل الدين في الذمة، فكان محلها الديون دون الأعيان وفي المادة 601 من تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه: تصح الكفالة بتسليم الأعيان، سواء كانت مضمونة بنفسها أو بغيرها أو غير مضمونة.
وقد جاء في المادة 954 مدني أردني أنه: يشترط لصحة الكفالة أن يكون المكفول به مضمونًا على الأصل دينا أو عينًا أو نفسًا معلومة، وأن يكون مقدور التسليم من الكفيل.
مادة 8??: لا تصح الكفالة بالأعيان المضمونة على الأصيل بغيرها إلا بنفسها، وهي الأعيان الواجبة التسليم وهي قائمة، وعند هلاكها لا يجب مثلها ولا قيمتها، كالمبيع قبل القبض والرهن، فهما مضمونان بالثمن والدين.
تقدم أن الكفالة لا تصح بالعين التي هي أمانة، سواء كانت أمانة غير واجبة التسليم كالودائع ومال الشركات والمضاربات، أو كانت أمانة واجبة التسليم كالعارية والمستأجر في يد الأجير؛ لأنه أضاف الكفالة إلى عينها، وعينها ليست بمضمونة، ولو كفل بتسليم المستعار والمستأجر عن المستعير والمستأجر جاز؛ لأنهما مضمونا التسليم عليهما، فالكفالة أضيفت إلى مضمون على الأصيل، وهو فعل التسليم فصحت
والكفيل بالأعيان المضمونة بنفسها يخرج عن الكفالة بأحد أمرين: أحدهما: تسليم العين المضمونة بنفسها إن كانت قائمة، وتسليم مثلها أو قيمتها إن كانت هالكة، ويحصل الفعل المضمون وهو التسليم والحمل، والثاني: الإبراء، فلا يخرج بموت الغاصب والبائع والمكاري؛ لأن نفس هؤلاء غير مكفول بها حتى يسقط بموتهم.
ومنع الشافعي رحمه الله - الكفالة بالأعيان مطلقا بناءً على أصله، وهو أن موجب الكفالة التزام أصل الدين في الذمة، فكان محلها الديون دون الأعيان وفي المادة 601 من تقنين الشريعة على مذهب أبي حنيفة أنه: تصح الكفالة بتسليم الأعيان، سواء كانت مضمونة بنفسها أو بغيرها أو غير مضمونة.
وقد جاء في المادة 954 مدني أردني أنه: يشترط لصحة الكفالة أن يكون المكفول به مضمونًا على الأصل دينا أو عينًا أو نفسًا معلومة، وأن يكون مقدور التسليم من الكفيل.
مادة 8??: لا تصح الكفالة بالأعيان المضمونة على الأصيل بغيرها إلا بنفسها، وهي الأعيان الواجبة التسليم وهي قائمة، وعند هلاكها لا يجب مثلها ولا قيمتها، كالمبيع قبل القبض والرهن، فهما مضمونان بالثمن والدين.
تقدم أن الكفالة لا تصح بالعين التي هي أمانة، سواء كانت أمانة غير واجبة التسليم كالودائع ومال الشركات والمضاربات، أو كانت أمانة واجبة التسليم كالعارية والمستأجر في يد الأجير؛ لأنه أضاف الكفالة إلى عينها، وعينها ليست بمضمونة، ولو كفل بتسليم المستعار والمستأجر عن المستعير والمستأجر جاز؛ لأنهما مضمونا التسليم عليهما، فالكفالة أضيفت إلى مضمون على الأصيل، وهو فعل التسليم فصحت