اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

فلان الفلان ولم يسمه، ثم مرض وعليه دين يحيط بماله، فأقر المكفول عنه أن لفلان عليه ألف درهم لزم المريض ذلك في جميع ماله؛ لأن سبب وجوب المال قد تم منه في حال الصحة وهو الكفالة، والدين الواجب عليه بذلك السبب بمنزلة دين الصحة.
وكذلك إن أقر بعد موته فإن المقر له يخلص غرماء الكفيل بذلك؛ لأن أصله كان في الصحة، وكان قد لزم على وجه لا يملك الرجوع عنه وإبطاله، وكذلك لو كفل بما ذاب لفلان على فلان أو بما صار له عليه، وكذلك لو كان لوارث أو عن وارث أو لوارث عن وارث؛ لأنه كان في الصحة وهو بمنزلة ضمان الدرك، فإنه لو كفل في صحته بما أدركه من درك في دار اشتراها، ثم استحقت الدار في مرض الكفيل أو بعد موته فإن المشتري يضرب مع غرماء الكفيل الميت بالثمن؛ لأن أصل الدين كان في الصحة، بخلاف الكفالة في المرض، وإن كفل في المرض وليس عليه دين، ثم استدان دينا يحيط بماله، ثم مات فالكفالة باطلة؛ لأن ما لزمه في المرض من الدين بسبب معاين بمنزلة دين الصحة، وقد بينا أن الكفالة في المرض لا تصح إذا كان دين الصحة محيطاً بماله، ولو كان عليه دين غير محيط بماله، وكانت الكفالة تخرج من ثلث ما بقي بعد الدين صحت كلها، وإلا فبقدر الثلث؛ لأن كفالة المريض معتبرة من ثلثه.
وتتفق هذه المادة مع ما عبرت عنه المادة (957) مدني أردني، ونصها: «لا تصح كفالة المريض مرض الموت إذا كان مدينا بدين محيط بماله. وتصح كفالته إذا لم يكن مدينا، وتطبق عليه أحكام الوصية».
مادة 828: تصح الكفالة بالأعيان المضمونة بنفسها على الأصيل، وهي التي تجب قيمتها عند هلاكها إن كانت قيمية، أو مثلها إن كانت مثلية، كالمبيع فاسدًا أو المغصوب أو المقبوض على سوم الشراء إن سمي له ثمناً.
العين المضمونة نوعان: مضمونة بنفسها كالمغصوب والمقبوض بالبيع الفاسد والمقبوض على سوم الشراء، ومضمونة بغيرها كالمبيع قبل القبض والرهن، فتصح الكفالة بالنوع الأول؛ لأنه كفالة بمضمون بنفسه، ألا ترى أنه يجب رد عينه حال قيامه، ورد مثله
المجلد
العرض
85%
تسللي / 1375