اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

تصح الكفالة إذا علقت بشرط ملائم، وهو ما ورد التعبير عنه كذلك في المواد عراقي، سوري، مدني أردني، ونصها: يصح أن تكون الكفالة منجزة، أو مقيدة بشرط صحيح، أو معلقة على شرط ملائم، أو مضافة إلى زمن مستقبل، أو مؤقتة.
مادة 831: لا تصح الكفالة بالأمانات كالوديعة ومال المضاربة والشركة والعارية والمؤجر في يد المستأجر. تقدم أن الكفالة لا تكون إلا في الديون المضمونة التي يجب الوفاء بها، فلا تجري في أعيان الأمانات، سواء أكانت أمانة غير واجبة التسليم كالودائع ومال الشركات والمضاربات، أو كانت أمانة واجبة التسليم كالعارية والمستأجر في يد الأجير؛ لأنه أضاف الكفالة إلى عينها وعينها ليست بمضمونة على الأصيل، فلا يمكن جعلها مضمونة على الكفيل؛ لأن ذمة الأصيل خلت من ثبوتها فلا تثبت في ذمة الكفيل، وذمته قائمة مقام ذمة الأصيل.
ولو كفل بتسليم المستعار والمستأجر عن المستعير والمستأجر جاز؛ لأنهما مضمونا التسليم عليهما، فالكفالة أضيفت إلى مضمون على الأصيل، وهو فعل التسليم فصحت، فإن كانت قائمة سلمها، وإن هلكت لا يجب على الكفيل قيمتها كالكفيل بالنفس، وقيل: إن وجب تسليمها على الأصيل كالعارية والإجارة جازت الكفالة بتسليمها، وإن لم يجب تسليمها على الأصيل كالوديعة ومال المضاربة والشركة فلا تجوز؛ لأن الواجب عليه عدم المنع عند الطلب لا الرد. وكذا لا تصح الكفالة بالأثمان التي يكون للكفيل حق قبضها بالأصالة، كما لو كان وكيلا أو وصياً أو ناظرا أو مضاربا. وقد تقدم ما جاءت به القوانين العربية في اشتراطها لصحة الكفالة أن يكون المكفول به مضمونًا على الأصيل، دينا أو عينا أو نفسًا معلومة
المجلد
العرض
85%
تسللي / 1375