اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

أن يعرف محل المكفول عنه، أما إذا اختلف الطرفان في معلومية المحل، فقال الكفيل: لا أعلم محل المكفول عنه، وادعى المكفول له أنه يعلم، فتقبل البيئة ممن يقيمها منهما، وإذا أقام الاثنان البينة رجحت بيئة المكفول له، وإذا لم يستطع أحدهما إقامة البيئة، فإذا كان يوجد مكان يقصده المكفول عنه عادة لقضاء حوائجه كالتجارة فالقول للمكفول له، ويلزم على الكفيل أن يذهب إلى ذلك المكان للتفتيش عليه، وإذا لم يوجد محل كهذا يقصده المكفول عنه فالقول للكفيل مع اليمين على أنه لا يعلم محل المكفول عنه.
وللكفيل أن يجبر المكفول عنه بالتسليم إلى المكفول له والحضور، أي: أنه على المكفول عنه أن يصدع لتكليف الكفيل إياه بالتسليم، وإذا لم يصدع لتكليفه، ولم يقتدر الكفيل على التسليم يراجع الحاكم فيعينه بأعوانه، وذلك إذا كانت الكفالة بأمر المكفول عنه، وإلا فيرشد المكفول له إلى مكان المكفول عنه ويخلي بينهما، ويفهم من ذلك أن الكفالة بنفس أحد ليس المكفول له قبله شيء صحيح، وليس لذلك الشخص أن يمتنع عن تسليمه فيما لو بين المكفول له بعد ذلك أنه ليس له عليه شيء.
والواقع أنه وإن عد إجبار الكفيل بتسليم المكفول به إلى المكفول له، وهو ليس له عليه حق يستحقه عبثا، فالكفالة الواقعة على زعم الطالب إنما تكون لحق يلزم الأصيل أداؤه، والحكم في الكفالة المالية على هذا المنوال أيضًا، فلو قال أحد أنا كفيل بدين فلان الذي في ذمة فلان، وأنكر ذلك دينه ولم يثبته عليه ذلك الشخص، وحلف اليمين على أنه ليس عليه دين لفلان، يطالب الكفيل بالدين لزعمه وجود ذلك الدين الفرع لا يثبت مع عدم ثبوت الأصل، ويكون الكفيل مجبرا على تسليم المكفول عنه.
وهو ما عبرت عنه المادة (961) من القانون المدني الأردني، ونصها: - «الكفالة بالنفس تلزم الكفيل بإحضار المكفول في الوقت المعين عند طلب المكفول له، فإن لم يفعل جاز للمحكمة أن تقضي عليه بغرامة تهديدية، ولها أن تعقبه منها إذا ثبت عجزه عن إحضاره. - وإذا تعهد كفيل النفس بأداء مبلغ معين على سبيل الشرط الجزائي في حال عدم إحضار المكفول لزمه أداء ذلك المبلغ، وللمحكمة أن تعفيه منه كله أو بعضه، إذا تبين لها ما يبرر ذلك».
وتستحدث هذه المادة استخدام فكرة الغرامة التهديدية والشرط الجزائي، بدلا من
المجلد
العرض
85%
تسللي / 1375