مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
(مادة 860): الحوالة هي نقل الدين والمطالبة من ذمة المحيل إلى ذمة المحتال عليه. الحوالة في اللغة: التحويل والنقل ومنه حوالة الغراس. وفي الاصطلاح هي نقل الدين من ذمة إلى ذمة. وتصح في الدين لا في العين برضا المحتال والمحال عليه، وهي مشروعة بإجماع الأمة، قال: «ومن أحيل على مليء فليحتل، والأمر بالاتباع دليل الجواز، ولأنه التزام ما يقدر على تسليمه، فوجب القول بصحته دفعًا للحاجة، وإنما اختصت بالديون؛ لأنها تنبئ عن النقل والتحويل، وهو في الدين لا في العين؛ لأن الدين وصف شرعي وهذا النقل حكم شرعي يظهر أثره في المطالبة، فجاز أن يؤثر النقل الشرعي في الثابت شرعًا، وأما العين فحسي، فلا ينتقل بالنقل الحكمي بل النقل الحسي، وإنما اشترط رضاهما؛ لأن المحتال هو صاحب الحق، وتختلف عليه الذمم، فلا بد من رضاه؛ لاختلاف الناس في الإيفاء، فمنهم من يماطل مع القدرة، ومنهم من يوفي ناقصًا، ومنهم من هو بالعكس، فلا يلزمه بدون رضاه، والمحال عليه يلزمه المال، ويختلف عليه الطلب، والناس متفاوتون فيه، فمنهم من يعنف فيه ويستعجل، ومنهم من يساهل ويمهل ويسامح، ولم يذكر المصنف المحيل؛ لأن الحوالة تصح بدون رضاه، وإنما يشترط رضاه للرجوع عليه، أو ليسقط دينه، ونظيرها الكفالة، فإنها تصح بدون رضا المكفول عنه.
وقد نصت المادة (674) من مجلة الأحكام العدلية على أن: «المحيل هو الشخص الذي أحال، أي المدين». وفي المادة (622) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة أن: الحوالة نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه»
وقد نصت المادة (674) من مجلة الأحكام العدلية على أن: «المحيل هو الشخص الذي أحال، أي المدين». وفي المادة (622) من تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة أن: الحوالة نقل الدين من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه»