اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

وتفيد الحوالة بهذا نقل الالتزام أو الدين من ذمة إلى أخرى، حسبما يأتي توضيحه في المواد التالية. وفي المادة (???) مدني أردني: «أن الحوالة نقل الدين والمطالبة من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، ويتبين من هذا التعريف أن المحيل هو المدين، وقد يكون دائنا للمحال عليه في الحوالة المقيدة، وهو طرف في العقد إذا باشره بنفسه أو أجازه، والمحال هو الدائن، وهو أيضًا طرف في العقد، والمحال عليه هو الذي يلتزم بالدين، وهو دائما طرف في العقد، أما المحال به فهو الدين نفسه.
ويتميز هذا التعريف المستند إلى ما رجحه الأحناف، بأن الحوالة لا تنقل المطالبة وحدها، وكما في الكفالة التي هي الأصل في التضامن، وإنما تنقل الدين معها بحيث يبرأ منه المحيل، بشرط عدم التوى أو عجز المحال عليه عن الوفاء بالدين محل الحوالة.
(مادة 861): الحوالة قسمان: مطلقة، ومقيدة.
يميز الفقه الإسلامي بين هذين النوعين من الحوالة، وهو تمييز ينفرد به هذا الفقه، ويستوعب إلى حد بعيد نوعي الحوالة في الفقه الحديث، وهما: حوالة الحق وحوالة الدين.
والحوالة المقيدة هي أن يقيدها المحيل بدين له على المحال عليه، أو بعين في يده بوديعة أو غصب أو نحوه، والمطلقة: أن يرسل الحوالة إرسالا، ولا يقيدها بشيء مما عنده من وديعة، أو غصب، أو دين أو عارية، أو عين موهوبة اتفق على ردها، أو قضى القاضي بذلك، أو المأجور بعد انقضاء مدة الإجارة، أو بدل الصلح أو المبيع بيعا فاسدًا، أو يحيله على رجل ليس له عليه شيء مما ذكرنا، والكل جائز؛ لما روينا ولما ذكرنا من المعنى، ولأن كلا منهما يتضمن أمورًا جائزة عند الانفراد، وهي تبرع المحتال عليه بالالتزام في ذمته والإيفاء، وتوكيل المحتال بقبض الدين أو العين من المحال عليه، وأمر المحال عليه بتسليم ما عنده من العين، أو الدين إلى المحتال، فكذا عند الاجتماع
المجلد
العرض
87%
تسللي / 1375