اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

3 - والحوالة المطلقة هي التي لم تقيد بشيء من ذلك، ولو كان موجودًا». ولاحظ أن الحوالة المقيدة أقرب إلى أن تكون طريقًا من طرق الوفاء بالدين، على الرغم مما تفيده من نقل الدين والمطالب من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، ولا خلاف بين المذاهب الفقهية في جواز هذا النوع من الحوالة، أما إذا كان المحال عليه أجنبيا غير مدين للمحيل أو كان مدينا ولكن لم تقيد الحوالة بهذا الدين، فإن كان المدين هو الذي يريد أن يحيل دينه على هذا الأجنبي فإنها تكون حوالة الدين، وتفيد معنى الكفالة وتجديد الدين، أما إذا كان الدائن هو الذي يريد أن يحيل دينه إلى هذا الأجنبي فإن هذه تكون حوالة حق بالمعنى الدقيق، وهذا النوع من الحوالة لا يسلم به الأحناف والشافعية خلافًا للمالكية، وتأخذ القوانين المدنية العربية بهذين النوعين من الحوالة.
مادة 862: الحوالة المطلقة هي أن يحيل المدين بدينه غريمه على آخر حوالة مطلقة، غير مقيدة بأدائه من الدين الذي للمحيل في ذمة المحتال عليه، أو من العين التي له عنده وديعة أو مغصوبة، أو يحيله على شخص ليس له عنده ولا عليه شيء. الحوالة المطلقة هي التي لم تقيد بأن تعطى من المال الذي للمحيل بيد المحال عليه، أي من المال الذي بذمة المحال عليه، أو بيده، كالوديعة والمغصوب، أو لم يكن له شيء، وهكذا فإن الحوالة التي تجري دون أن يكون للمحيل مال بيد المحال عليه، تكون حوالة مطلقة، والحوالة التي تجري حالة وجود مال للمحيل بيد المحال عليه، ولم تقيد بقيد إعطائها من ذلك المال، تكون حوالة مطلقة أيضًا، مثلا: إذا أحال رجل دائنه على شخص ليس له مطلوب عنده، فهذه حوالة مطلقة، وإذا أحال دينه على مدينه دون أن يقيدها، بأن تدفع من مطلوبه تكون هذه الحوالة مطلقة أيضًا.
وجاء في المادة 635 من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة أن: «الحوالة تصح بدين حال أو مؤجل». وقد تقدم تعريف المادة 995 مدني أردني لهذا النوع من الحوالة
المجلد
العرض
87%
تسللي / 1375