مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
والثاني: أن تكون مقيدة في الوقت والانتفاع بأن قيده بيوم وعين نوع منفعة؛ كالحمل والركوب فليس له أن يتجاوز ذلك عملاً بالتقييد إلا أن يكون ذلك خلافًا إلى خير، أو إلى مثل ذلك، فحينئذ لا يضمن بالخلاف، كما إذا شرط المعير أن يحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة، فحمل عليها عشرة مخاتيم شعير أو سمسم أو أرز، أو شيء من الحبوب مثل كيل الحنطة وخفتها لا يضمن استحسانا؛ لأنه ليس بشرط يفيد اعتباره؛ لأن صاحبه لما رضي بالحنطة كان أرضى بما دونها، وفي القياس يضمن، وهو قول زفر؛ لأنه مخالف، والخلاف إلى مثل ذلك لا يكون خلافًا عند غيره، كما إذا شرط أن يحمل عليها عشرة مخاتيم من هذه الحنطة، فحمل عليها عشرة مخاتيم من غيرها، أو شرط أن يحمل عليها حنطة نفسه فحمل عليها حنطة غيره لا يضمن؛ لأن التقييد إنما يعتبر إذا كان مفيدًا، وهذا التقييد لا يفيد.
والثالث: أن تكون مقيدة في الوقت مطلقة في الانتفاع.
والرابع: على العكس، وهو أن تكون مطلقة في الوقت مقيدة في الانتفاع، ففي الوجهين ليس له أن يتجاوز المسمى.
وفي مسألة الجامع الصغير أطلق الوقت والانتفاع، فلا يتقيد بشيء منهما عملا بالإطلاق، فإن شاء ركب بنفسه وإن شاء حمل، وإن أعار غيره للحمل جاز؛ لأن الناس لا يتفاوتون في الحمل، والمستعير يملك الإعارة فيما لا يتفاوت الناس فيه، وإن أعاره للركوب صح من حيث إنه تعيين للانتفاع والمنتفع؛ لأن جهة الانتفاع والمنتفع لم تكن معينة فإذا أعاره للركوب فقد عين جهة الانتفاع والمنتفع لا أنه يملك؛ لأن من استعار للركوب لا يملك أن يعير غيره لتفاوت الناس في الركوب، لكن لما أطلق كان تعيين الراكب مفوضًا إلى المستعير؛ فإذا عين غيره تعين، حتى لو ركب بعد ذلك بنفسه ضمن وإليه ذهب فخر الإسلام علي البرذوي في شرح الجامع الصغير، وتبعه الصدر الشهيد، وقال شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده: إنه لا يضمن؛ لأنه استعمل العين بإذن المستعير وتمليكه؛ فلأن لا يضمن إذا ركبه بعد ذلك أو لبسه بالطريق الأولى؛ لأنه استعمله بالملك؛ لأنه لو لم يملك لما ملك غيره.
وتتفق هذه المادة مع ما جاء في المادة من مشروع القانون المدني طبقًا لأحكام الشريعة الإسلامية
والثالث: أن تكون مقيدة في الوقت مطلقة في الانتفاع.
والرابع: على العكس، وهو أن تكون مطلقة في الوقت مقيدة في الانتفاع، ففي الوجهين ليس له أن يتجاوز المسمى.
وفي مسألة الجامع الصغير أطلق الوقت والانتفاع، فلا يتقيد بشيء منهما عملا بالإطلاق، فإن شاء ركب بنفسه وإن شاء حمل، وإن أعار غيره للحمل جاز؛ لأن الناس لا يتفاوتون في الحمل، والمستعير يملك الإعارة فيما لا يتفاوت الناس فيه، وإن أعاره للركوب صح من حيث إنه تعيين للانتفاع والمنتفع؛ لأن جهة الانتفاع والمنتفع لم تكن معينة فإذا أعاره للركوب فقد عين جهة الانتفاع والمنتفع لا أنه يملك؛ لأن من استعار للركوب لا يملك أن يعير غيره لتفاوت الناس في الركوب، لكن لما أطلق كان تعيين الراكب مفوضًا إلى المستعير؛ فإذا عين غيره تعين، حتى لو ركب بعد ذلك بنفسه ضمن وإليه ذهب فخر الإسلام علي البرذوي في شرح الجامع الصغير، وتبعه الصدر الشهيد، وقال شيخ الإسلام المعروف بخواهر زاده: إنه لا يضمن؛ لأنه استعمل العين بإذن المستعير وتمليكه؛ فلأن لا يضمن إذا ركبه بعد ذلك أو لبسه بالطريق الأولى؛ لأنه استعمله بالملك؛ لأنه لو لم يملك لما ملك غيره.
وتتفق هذه المادة مع ما جاء في المادة من مشروع القانون المدني طبقًا لأحكام الشريعة الإسلامية