اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

الْفَصْلُ السَّادِسُ
في عزل الوكيل
مادة 948: للموكل أن يعزل وكيله عن الوكالة متى شاء شفاهاً وتحريراً، بشرط علم الوكيل، ما لم يتعلق به حق الغير، فإن تعلق به حق الغير كما إذا رهن المديون ما له وعند حلول الأجل ووكل آخر ببيع الرهن، فلا يعزل ولا تبطل وكالته بالعزل.
عزل الموكل وكيله متى شاء ونهيه عن الاستمرار في أعمال الوكالة؛ لأن الوكالة عقد غير لازم فكان محتملاً للفسخ بالعزل والنهي، ولصحة العزل شرطان:
أحدهما: علم الوكيل به؛ لأن العزل فسخ للعقد فلا يلزم إلا بعد العلم به كالفسخ، فإذا عزله وهو حاضر انعزل، وكذا لو كان غائباً، وكتب إليه كتاب العزل فبلغه الكتاب، وعلم بما فيه انعزل؛ لأن الكتاب من الغائب كالخطاب من الحاضر، وكذلك لو أرسل إليه رسولاً فبلغ الرسالة، وقال: إني عزلتك عن الوكالة فإنه ينعزل كائنا ما كان الرسول، عدلاً كان أو غير عدل، حراً كان أو عبداً، صغيراً كان أو كبيراً بعد أن بلغ الرسالة على الوجه الذي ذكرنا؛ لأن الرسول قائم مقام المرسل معبر وسفير عنه، فتصح سفارته بعد أن صحت عبارته على أي صفة كان.
الثاني: أن لا يتعلق بالوكالة حق الغير، فأما إذا تعلق بها حق الغير فلا يصح العزل بغير رضا صاحب الحق؛ لأن في العزل إبطال حقه من غير رضاه ولا سبيل إليه، وهو كمن رهن ماله عند رجل بدين له عليه أو وضعه على يدي عدل، وجعل المرتهن أو العدل مسلطاً على بيعه وقبض ثمنه عند حل الأجل، فعزل الراهن المسلط على البيع لا يصح به عزله؛ لما ذكرنا.
وقد نصت المادة 1521 من مجلة الأحكام العدلية على أن: «للموكل أن يعزل وكيله من الوكالة، ولكن إن تعلق به حق آخر فليس له عزله، كما إذا رهن مدين ماله، وحين عقد الرهن وبعده وكل آخر ببيع الرهن عند حلول أجل الدين، فليس للراهن الموكل عزل ذلك الوكيل بدون رضاء المرتهن، كذلك لو وكل أحد آخر بالخصومة بطلب المدعي ليس له عزله في غياب المدعي»
المجلد
العرض
93%
تسللي / 1375