اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

وفي المادة (948) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان أن: «وللموكل أن يعزل وكيله من الوكالة ما لم يتعلق بالتوكيل حق للغير، ويتوقف انعزاله على علمه، وتصرفه قبل العلم صحيح».
وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادتين (???، ???) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، فقد نصت المادة (???) على ما يأتي: - «يجوز للموكل أن يعزل الوكيل في أي وقت أو يقيد وكالته، ولو وجد اتفاق يخالف ذلك. - على أنه إذا كان للوكيل أو للغير مصلحة في الوكالة، فإنه لا يجوز للموكل أن يعزل الوكيل أو يقيد الوكالة دون رضاء من له مصلحة في الوكالة. - ويلتزم الموكل بتعويض الوكيل عن الضرر الذي لحقه من جراء عزله في وقت غير مناسب، أو بغير مبرر مقبول».
وهو ما جاء كذلك في المادة (???) كويتي، (863، 864) أردني، (947) عراقي، والمادة (715) من مشروع القانون المدني المصري التي تنص على أنه: - «يجوز للموكل في أي وقت أن ينهي الوكالة أو يقيدها، ولو وجد اتفاق يخالف ذلك، فإذا كانت الوكالة بأجر، فإن الموكل يكون ملزمًا بتعويض الوكيل عن الضرر الذي لحقه من جراء عزله في وقت غير مناسب، أو بغير عذر مقبول. - على أنه إذا كانت الوكالة صادرة لصالح الوكيل أو لصالح أجنبي، فلا يجوز للموكل أن ينهي الوكالة أو يقيدها دون رضاء من صدرت الوكالة لصالحه».
وأحكام المادة المذكورة تتفق مع أحكام الفقه الإسلامي، فالمذهب المالكي يفرق في هذا الصدد بين الوكالة بأجر والوكالة بغير أجر، فقد نصت المادة (365) من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام مالك على ما يأتي: «إذا كانت الوكالة بأجر كانت لازمة لكل من الموكل والوكيل، وإن كانت بغير أجر فلا تكون لازمة، ويكون للموكل عزل وكيله متى شاء، وللوكيل عزل نفسه متى شاء، إلا أن يكون عزل نفسه فيه إضرار بالموكل، أو تكون الوكالة في خصومة، فليس للموكل عزله قبل تمام الخصومة، وليس للوكيل عزل نفسه قبل تمام ما وكل عليه من خصومة وغيرها»
المجلد
العرض
93%
تسللي / 1375