اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 3

(مادة 957): يجوز للراهن والمرتهن أن يشترطا في العقد وضع الرهن عند عدل، وأن يتفقا على ذلك بعد العقد، فإن رضي العدل صارت يده كيد المرتهن ويتم الرهن بقبضه ويلزم الراهن.
للراهن والمرتهن الاتفاق على وضع الرهن في يد عدل لتحقيق الفائدة المقصودة من الرهن، وهو توثيق الدين بتقديم المرتهن في المرهون على سائر الدائنين، وإعلان الغير بالدين، ومنع الراهن من التصرف في المرهون، وتتحد سلطة العدل في إطار المقصود، وهو الحفظ للرهن ومنع الراهن من التصرف في المرهون، وعدم تسلميه لأحدهما إلا برضا الآخر.
ويد العدل في التوثق والاستيفاء كيد المرتهن، والمكفول عنه لا يصلح عدلًا في رهن الكفيل، وكذا الكفيل لا يصلح عدلًا في رهن المكفول عنه؛ لأن كل واحد منهما لا يصلح وكيلا في استيفاء الدين من صاحبه؛ لأنه يعمل لنفسه، أما المكفول عنه فيفرع ذمته عن الدين، وأما الكفيل فبتخليص نفسه عن الكفالة بالدين، وأحد شريكي المفاوضة لا يصلح عدلا في رهن صاحبه بدين التجارة؛ لأن يد كل واحد منهما يد صاحبه، فكان ما في يد كل واحد منهما كأنه في يد صاحبه، فلم يتحقق خروج الرهن من يد الراهن وهو شرط صحة الرهن.
وكذا أحد شريكي العنان في التجارة لا يصلح عدلًا في رهن صاحبه بدين التجارة لما قلنا، ورب المال لا يصلح عدلًا في رهن المضارب، ولا المضارب في رهن رب المال حتى لو رهن المضارب شيئًا من مال المضاربة بدين في المضاربة على أن يضعه على يد رب المال، أو رهن رب المال على أن يضعه في يد المضارب لا يجوز؛ لأن يد المضارب يد لرب المال، وعمل رب المال كعمل المضارب، فلم يتحقق خروج الرهن من يد الراهن فلم يجز الرهن.
والأب لا يصلح عدلًا في رهنه بثمن ما اشترى للصغير، بأن اشترى الأب للصغير شيئًا ورهن ثمن ما اشترى له على أن يضعه في يد نفسه فالشراء جائز والرهن باطل؛ لأنه لما شرط أن يضعه في يد نفسه فقد شرط أن لا يخرج الراهن من يد الراهن، وهو شرط فاسد فيفسد الرهن
المجلد
العرض
94%
تسللي / 1375