مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
والرهن الحيازي في القوانين العربية عقد رضائي، يكون التسليم فيه التزاما يقع على عاتق الراهن، ولا تجب فيه حيازة الدائن للشيء المرهون إلا لكي يكون الرهن نافذا في حق الغير، ويتفق هذا مع المذهب المالكي، فقد نصت المادة من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام مالك على أنه: «يلزم عقد الرهن بمجرد الإيجاب والقبول، ويجب على الراهن تسليم الرهن للمرتهن إذا طلبه منه، ويختص المرتهن به دون غيره من غرماء الراهن بحيازته له قبل أن يحصل للراهن مانع من موانع التصرف المالي، أما قبل حيازته للرهن، فيكون كواحد منهم في المحاصة فيه بدينه، وجاء في إيضاح هذه المادة: أنه قد علم من النص أن حيازة الرهن بالفعل عند العقد ليست شرطًا في صحته ولا في لزومه، وإنما هي شرط في اختصاص المرتهن بالرهن دون غيره من غرماء الراهن».
أما في المذاهب الأخرى فعقد الرهن لا يلزم إلا بالقبض، ويكون للراهن الرجوع فيه قبل القبض، ونصت المادة من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام الشافعي على أنه: (لا يلزم الرهن إلا بتقابض صحيح» الجلال المحلي: /، مغني المحتاج: / و، نهاية المحتاج: / و، ونصت المادة من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل على أنه: «يلزم الرهن في حق الراهن وحده بقبض المرتهن له بإذن الراهن».
وقد جاء في بداية المجتهد / شروط الصحة في الرهن شرطان: أحدهما: متفق عليه بالجملة ويختلف في الجهة التي هو بها شرط وهو القبض، والثاني: مختلف في اشتراطه، فأما القبض فاتفقوا بالجملة على أنه شرط في الرهن؛ لقوله تعالى: {فَرِهَنٌ مَقْبُوضَةٌ). واختلفوا هل هو شرط تمام أو شرط صحة، وفائدة الفرق أن من قال: شرط صحة قال: ما لم يقع القبض لم يلزم الرهن الراهن، ومن قال: شرط تمام قال: يلزم بالعقد ويجبر الراهن على الإقباض إلا أن يتراخى المرتهن عن المطالبة حتى يفلس الراهن أو يمرض أو يموت، فذهب مالك إلى أنه من شروط التمام، وذهب أبو حنيفة والشافعي وأهل الظاهر إلى أنه من شروط الصحة، وعمدة مالك قياس الرهن على سائر العقود اللازمة بالقول، وعمدة الغير قوله تعالى: فَرِهَنٌ مَقْبُوضَةٌ).
وجاء في البدائع: /، مطبعة الإمام بالقلعة ولو تعاقدا على أن يكون الرهن في يد صاحبه لا يجوز الرهن، حتى لو هلك في يده لا يسقط الدين. وجاء في المهذب /: فأما من جهة الراهن فلا يلزم إلا بقبض، والدليل عليه قوله: {فَرِهَنٌ مَقْبُوضَةٌ)
أما في المذاهب الأخرى فعقد الرهن لا يلزم إلا بالقبض، ويكون للراهن الرجوع فيه قبل القبض، ونصت المادة من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام الشافعي على أنه: (لا يلزم الرهن إلا بتقابض صحيح» الجلال المحلي: /، مغني المحتاج: / و، نهاية المحتاج: / و، ونصت المادة من مشروع تقنين الشريعة الإسلامية على مذهب الإمام أحمد بن حنبل على أنه: «يلزم الرهن في حق الراهن وحده بقبض المرتهن له بإذن الراهن».
وقد جاء في بداية المجتهد / شروط الصحة في الرهن شرطان: أحدهما: متفق عليه بالجملة ويختلف في الجهة التي هو بها شرط وهو القبض، والثاني: مختلف في اشتراطه، فأما القبض فاتفقوا بالجملة على أنه شرط في الرهن؛ لقوله تعالى: {فَرِهَنٌ مَقْبُوضَةٌ). واختلفوا هل هو شرط تمام أو شرط صحة، وفائدة الفرق أن من قال: شرط صحة قال: ما لم يقع القبض لم يلزم الرهن الراهن، ومن قال: شرط تمام قال: يلزم بالعقد ويجبر الراهن على الإقباض إلا أن يتراخى المرتهن عن المطالبة حتى يفلس الراهن أو يمرض أو يموت، فذهب مالك إلى أنه من شروط التمام، وذهب أبو حنيفة والشافعي وأهل الظاهر إلى أنه من شروط الصحة، وعمدة مالك قياس الرهن على سائر العقود اللازمة بالقول، وعمدة الغير قوله تعالى: فَرِهَنٌ مَقْبُوضَةٌ).
وجاء في البدائع: /، مطبعة الإمام بالقلعة ولو تعاقدا على أن يكون الرهن في يد صاحبه لا يجوز الرهن، حتى لو هلك في يده لا يسقط الدين. وجاء في المهذب /: فأما من جهة الراهن فلا يلزم إلا بقبض، والدليل عليه قوله: {فَرِهَنٌ مَقْبُوضَةٌ)