اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

ما ذكره قاضي خان في فتاويه في فصل من يرهن مال الغير: رجل أعار شيئًا له حمل ومؤنة ليرهنه فرهنه، قالوا: إن رد العارية يكون على المعير، وفرق بينها وبين غيرها من العواري في غير هذا يكون الرد على المستعير؛ لأن هذه إعارة فيها منفعة لصاحبها، فإنها تصير مضمونة في يد المرتهن، وللمعير أن يرجع على المستعير بقيمته فكانت بمنزلة الإجارة. اهـ.
فقد حصل الفرق بين العارية للرهن وغيرها من وجهين: الأول: ما ذكرناه أن المستعير للرهن لو خالف ثم عاد إلى الوفاق برئ عن الضمان بخلاف غيره. الثاني: ما ذكرناه هنا، ويدخل في المستعير الموصى له بالخدمة، فإن مؤنة رد العبد عليه كما في المستعير، كذا في النهاية.
وإن أتلفها وأفسدها إذا كان متعديًا فيها بأن تعمد ذلك أو عنف في الدق، سواء كان مشتركًا أو خاصًا فإنه يضمن، وإن لم يكن متعديًا في الإفساد بأن أفسد الثوب خطأ بعمله من غير قصده، فإن كان الأجير خاصًا لم يضمن بالإجماع، وإن كان مشتركًا كالقصار إذا دق الثوب فتخرق، أو ألقاه في النورة فاحترق، أو الملاح غرقت السفينة من عمله، ونحو ذلك فإنه يضمن في قول أصحابنا الثلاثة، وقال زفر: لا يضمن، وهو أحد قولي الشافعي.
وكذلك إن منعها من مالكها بعد الطلب أو بعد انقضاء المدة، كان متعديًا بالإتلاف معنى فيضمن؛ لأن حكم العقد انتهى بانقضاء المدة أو الطلب، فصارت العين في يده كالمغصوب، والمغصوب مضمون الرد حال قيامه، ومضمون القيمة حال هلاكه.
وكذلك لو خالف قيد مالك العين وكان قيده مفيدًا؛ وذلك بأن كان يختلف باختلاف الاستعمال أو كان يضر بالبناء؛ لأنه يصير غاصبا بتعديه فيضمن إن هلك.
وتتفق هذه المادة مع ما ورد في المادة (1005) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية، ونصها: «وهو مسؤول عن هلاك الشيء ولو بسبب أجنبي، إذا كان قد تأخر عن رده إلى صاحبه بعد انتهاء حق الانتفاع، وإن لم يطلبه المالك»
المجلد
العرض
10%
تسللي / 1375