مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
وبطنه له ولا يضر بنهر وماء.
تناول المؤلف في هذه المادة حق الشفة وسقي الأرض من الترع المملوكة، وشق البرازخ ونصب الآلات البخارية لأحد الشركاء أو لغيرهم، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن كيفية استعمال الأنهار العامة والترع ذات المنفعة العامة.
وفي البداية نقول: حق الشفة وهو حق الشرب لبني آدم والبهائم محرز، والمراد استعمال بني آدم لدفع العطش أو للطبخ أو الوضوء، أو الغسل، أو غسل الثياب ونحوها كما في المبسوط، والمراد به في حق البهائم الاستعمال للعطش ونحوه مما يناسبها، أفاده القهستاني.
وحق الشفة يثبت في ماء البحار والأودية العظام وما دخل في المقاسم؛ أي المجاري المملوكة لجماعة مخصوصة، ولكن الماء المحرز في الأواني ينقطع حق غيره عنه، فلا يثبت فيه حق الشفة.
وذلك لأن الأنهار والآبار والحياض لم توضع للإحراز، والمباح لا يملك إلا بالإحراز، فصار كالصيد إذا تكنس في أرض إنسان؛ ولأن الحاجة إلى الماء تتجدد ساعة فساعة، ومن سافر لا يمكنه أن يستصحب ما يكفيه إلى أن يرجع إلى وطنه، فيحتاج إلى أن يأخذ الماء من الآبار والأنهار التي تكون على طريقه لنفسه ودابته، وصاحبه لا يتضرر بذلك القدر؛ فلو منع من ذلك لحقه حرج عظيم، وهو مدفوع شرعًا، بخلاف سقي الأراضي حيث يمنع صاحب الماء عنه، وإن لم يكن عليه بذلك ضرر؛ لأن في إباحة ذلك إبطال حق صاحبه؛ إذ لا نهاية لذلك فيذهب به منفعته فيلحقه به ضرر، ولا كذلك شربه وسقي دابته؛ لأنه لا يلحقه بمثله
تناول المؤلف في هذه المادة حق الشفة وسقي الأرض من الترع المملوكة، وشق البرازخ ونصب الآلات البخارية لأحد الشركاء أو لغيرهم، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن كيفية استعمال الأنهار العامة والترع ذات المنفعة العامة.
وفي البداية نقول: حق الشفة وهو حق الشرب لبني آدم والبهائم محرز، والمراد استعمال بني آدم لدفع العطش أو للطبخ أو الوضوء، أو الغسل، أو غسل الثياب ونحوها كما في المبسوط، والمراد به في حق البهائم الاستعمال للعطش ونحوه مما يناسبها، أفاده القهستاني.
وحق الشفة يثبت في ماء البحار والأودية العظام وما دخل في المقاسم؛ أي المجاري المملوكة لجماعة مخصوصة، ولكن الماء المحرز في الأواني ينقطع حق غيره عنه، فلا يثبت فيه حق الشفة.
وذلك لأن الأنهار والآبار والحياض لم توضع للإحراز، والمباح لا يملك إلا بالإحراز، فصار كالصيد إذا تكنس في أرض إنسان؛ ولأن الحاجة إلى الماء تتجدد ساعة فساعة، ومن سافر لا يمكنه أن يستصحب ما يكفيه إلى أن يرجع إلى وطنه، فيحتاج إلى أن يأخذ الماء من الآبار والأنهار التي تكون على طريقه لنفسه ودابته، وصاحبه لا يتضرر بذلك القدر؛ فلو منع من ذلك لحقه حرج عظيم، وهو مدفوع شرعًا، بخلاف سقي الأراضي حيث يمنع صاحب الماء عنه، وإن لم يكن عليه بذلك ضرر؛ لأن في إباحة ذلك إبطال حق صاحبه؛ إذ لا نهاية لذلك فيذهب به منفعته فيلحقه به ضرر، ولا كذلك شربه وسقي دابته؛ لأنه لا يلحقه بمثله