اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

صاحب النهر؛ لأنه مستعمل له بإجراء مائه فيه، فعند الاختلاف القول قوله في أنه ملكه، فإن لم يكن في يده، ولم يكن جاريًا، سألته البينة على أن هذا النهر له، فإن جاء ببينة قضيت به له لإثباته حق نفسه بالحجة، وإن لم يكن له بينة على أصل النهر، وجاء ببينة أنه كان مجراه في هذا النهر يسوقه إلى أرضه حتى يسقيها منه أجزت ذلك؛ لأنهم شهدوا له بحق مستحق في النهر، وهو المجرى، وقد بينا نظائر هذا في الطريق والمسيل، وبينا أن الجهالة هناك لا تمنع قبول الشهادة فكذا المجرى هنا، وكذلك المصب إذا كان نهره ذلك يصب في أرض أخرى فمنعه صاحب الأرض السفلى المجرى، وأقام بينة على أصل النهر أنه له، وأقام البينة على أن له فيه مصباً أجزت ذلك؛ لأن المصب كالمسيل، ولو أقام البينة أن له مسيل ماء على سطح جاره كانت البيئة مقبولة فهذا مثله.
فليس لصاحب الأرض التي تسقى بالآلات أو الترع أن يجبر أصحاب الأراضي التي دونه على تصريف مياهه في أراضيهم إن لم يكن له حق المسيل فيها، وإن كان يحتاج إلى مسيل الفاضل من الماء؛ لأنه ليس له الحق في تسييل ما فضل من الماء فيه.
مادة 45: إذا كان لأحد مسقى ماء جار بحق في أرض آخر فليس لرب الأرض أن يمنعه عن إجرائه في أرضه.
تناول المؤلف في هذه المادة حكم منع رب الأرض التي لغيره فيها حق المسيل من إجرائه في أرضه، وذلك بعد أن ذكر في المادة السابقة أن صاحب الأرض التي تسقى بالآلات أو الترع ليس له أن يجبر أصحاب الأراضي التي دونه على تصريف مياهه في أراضيهم إن لم يكن له حق المسيل فيها. ونشير إلى أنه ليس لأحد أن يمنع غيره من استعمال حقه، وقد ذكرنا أن الأرض إن كانت لرجل، ولرجل فيها نهر يجري فأراد رب الأرض أن لا يجري النهر في أرضه لم يكن له ذلك
المجلد
العرض
11%
تسللي / 1375