مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
أجزت ذلك بينهم؛ لأن المانع حقهم، وقد انعدم بتراضيهم، فإن اصطلحوا على أن يسكر كل واحد منهم في يومه أجزته أيضًا، فإن قسمة الماء في النهر تكون بالأجر تارة، وبالأيام أخرى، فإن تراضوا على القسمة بالأيام جاز لهم ذلك، وهذا لحاجتهم إلى ذلك فقد يقل الماء في النهر بحيث لا يتمكن كل واحد منهم أن ينتفع بحصته من ذلك إلا بالسكر، ولكنه إن تمكن من أن يسكر بلوح أو باب، فليس له أن يسكر بالطين والتراب؛ لأن به ينكسر النهر عادة، وفيه إضرار بالشركاء، إلا أن يظهروا التراضي على ذلك؛ فإن اختلفوا لم يكن لأحد منهم أن يسكره على صاحبه.
مادة 4 4: ليس لصاحب الأرض التي تسقى بالآلات أو الترع أن يجبر أصحاب الأراضي التي دونه على تصريف مياهه في أراضيهم إن لم يكن له حق المسيل فيها. بين المؤلف في هذه المادة أن صاحب الأرض التي تسقى بالآلات أو الترع ليس له أن يجبر أصحاب الأراضي التي دونه على تصريف مياهه في أراضيهم إن لم يكن له حق المسيل فيها، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن حق استعمال مياه الترع العمومية وتوزيعها. ونشير إلى أنه ليس لأحد أن يتصرف في ملك غيره إلا بإذنه، وأما إذا كان له الحق في تصرف ما فليس لغيره أن يمنعه منه، فمن له حق المسيل في أرض أحد ليس له أن يمنعه من المسيل، فإذا كانت لرجل أرض، ولرجل فيها نهر يجري فأراد رب الأرض أن لا يجري النهر في أرضه لم يكن له ذلك، بل يترك على خاله؛ لأنه وجد كذلك؛ لأن موضع النهر في يد
مادة 4 4: ليس لصاحب الأرض التي تسقى بالآلات أو الترع أن يجبر أصحاب الأراضي التي دونه على تصريف مياهه في أراضيهم إن لم يكن له حق المسيل فيها. بين المؤلف في هذه المادة أن صاحب الأرض التي تسقى بالآلات أو الترع ليس له أن يجبر أصحاب الأراضي التي دونه على تصريف مياهه في أراضيهم إن لم يكن له حق المسيل فيها، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن حق استعمال مياه الترع العمومية وتوزيعها. ونشير إلى أنه ليس لأحد أن يتصرف في ملك غيره إلا بإذنه، وأما إذا كان له الحق في تصرف ما فليس لغيره أن يمنعه منه، فمن له حق المسيل في أرض أحد ليس له أن يمنعه من المسيل، فإذا كانت لرجل أرض، ولرجل فيها نهر يجري فأراد رب الأرض أن لا يجري النهر في أرضه لم يكن له ذلك، بل يترك على خاله؛ لأنه وجد كذلك؛ لأن موضع النهر في يد