اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

الفَضِلُ الأول في العقود (مادة ??): يصح أن تملك الأعيان بعوض وبغير عوض، سواء كانت عقارًا أو منقولا.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن صحة تملك الأعيان بعوض أو غير عوض، سواء كانت هذه الأعيان عقارات أو منقولات، وذلك في بداية حديثه عن العقود الناقلة للملكية. وفي البداية نقول: إن العقود جمع عقد، ويقال: عقدت على قلبي؛ أي ألزمته وعزمت عليه، وعقد: أي نقض وإبرام فيما يعزم عليه، وفي المغرب: عقد الحبل عقدًا، وهي العقدة ومنها عقدة النكاح، والعقد العهد، وعاقده عاهده وقرئ {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: ??] و عقدت وهم موالي الموالاة وكانوا يتماسحون بالأيدي، ومعقد العز: موضع عقده، وتقديم القاف تصحيف، واعتقد مالا: اتخذه وتأثله.
والعقد عندنا يقتضي ارتباط الكلام بالكلام على وجه يتعلق بهما حكمه، والعقود باعتبار كونها لازمة وغير لازمة تنقسم إلى عقود تكون لازمة من الجانبين، وعقود تكون جائزة من الجانبين، وعقود تكون جائزة من أحد الجانبين فقط؛ فأما الأول: فمنه البيع والسلم، وأما الثاني: فمنه الوصية والعارية، والثالث منه الرهن جائز من جانب المرتهن ولازم من جانب الراهن بعد القبض، والثالث ومنه الكفالة جائزة من المطالب لازمة من جانب الكفيل.
وقد تكلم المؤلف - رحمه الله - في الباب السابق أثناء حديثه عن الأموال عن عقود تملك المنافع سواء كانت بعوض أو بغير عوض، وهنا تكلم عن عقود تملك الأعيان سواء كانت عقارات ومنقولات، وذكر أنها تنقسم قسمين قسم تملك الأعيان بعوض، وقسم تملك الأعيان بغير عوض، فتملك بعوض عن طريق البيع والهبة مقابل العوض، وكذلك تملك بغير عوض عن طريق الهبة بغير عوض، والوصية
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1375