اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

وهذا النوع من العقود هو النوع الأول من أسباب الملك هو الناقل للملكيات، وسيجري تفصيل أقسامه وأحكامه في المواد التالية.
مادة 74: ينتقل ملك العين المبيعة للمشتري بمجرد حصول عقد المعاوضة ووقوعه صحيحًا بانا نافذا لازما، سواء كانت عقارًا أو منقولا.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن حكم عقد البيع، وهو انتقال ملك العين المبيعة للمشتري، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن صحة تملك الأعيان بعوض وغيره، سواء كانت هذه الأعيان عقارات أو منقولات.
وتملك الأعيان بعوض؛ أي عقود المعاوضات هي عقود ناقلة لملكية العين المباعة وملكية الثمن، ففيها ينتقل الثمن من ملكية المشتري إلى ملكية البائع، والعين المباعة تنتقل ملكيتها من ملكية البائع لملكية المشتري، وحتي يتم هذا الانتقال لا بد فيه من شروط، منها حصول عقد المعاوضة ووقوعه صحيحًا؛ لأن البيع قد يكون صحيحا وقد يكون فاسدا وقد يكون باطلا وقد يكون مكروها، والصحيح نافذ وموقوف ولازم وغير لازم لهذا، ولكي يقع العقد صحيحًا بانا نافذا لازما فلا بد أن يكون العاقد عاقلا، وأن لا يكون العاقد واحدًا من الجانبين، إلا الأب فيما يبيع مال نفسه من ابنه الصغير بمثل قيمته، أو بما يتغابن الناس فيه عادة، أو يشتري مال الصغير لنفسه بذلك عند أصحابنا الثلاثة استحسانًا، والقياس أن لا يجوز ذلك أيضًا، وهو قول زفر رحمه الله -.
وكذلك لا بد من موافقة الايجاب للقبول من اتحاد المجلس، وأن يكون المعقود عليه موجودًا فلا يصح بيع المعدوم، وأن تكون العين المباعة ملكًا للبائع والثمن ملكا للمشتري، هذا الشرط فيما يبيعه بطريق الأصالة عن نفسه، فأما ما يبيعه بطريق النيابة عن غيره فينظر إن كان البائع وكيلا وكفيلا فيكون المبيع مملوكًا للبائع ليس بشرط، وإن كان فضوليا فليس بشرط للانعقاد عندنا؛ بل هو من شرائط النفاذ، فإن بيع الفضولي عندنا منعقد موقوف على
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1375