اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

والمادة المذكورة تتفق مع المادتين (???، ? / ???) من التقنين الكويتي، وتقابل المادة (1 / 1126) من التقنين العراقي، وتقابل المادة (1146) من التقنين الأردني.
(مادة 75): للمشتري أن يتصرف في العين المبيعة بالبيع قبل استلامها إن كانت عقارًا لا يخشى هلاكه، وليس له أن يؤجرها قبل قبضها، كما أنه ليس له أن يتصرف في المبيع قبل قبضه لا بيعا ولا إجارة إن كان منقولا.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن تصرف المشتري في العين المباعة قبل قبضها إن كانت عقارًا أو منقولا، وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن انتقال ملك العين المبيعة للمشتري فهنا تكلم عن حالة التصرف فيها قبل قبضها.
وبمجرد وقوع عقد البيع صحيحًا باتا نافذا لازما تنتقل ملكية العين المباعة إلى المشتري، وبعدها يصير مالكا لها ملكية تامة يصح له بمقتضاها كافة التصرفات، فله أن يملكها بعوض أو يملكها بغير عوض فله أن يبيعها وأن يهبها، وله كذلك أن يملك منافعها بعوض وبغير عوض، فله أن يؤجرها وأن يعيرها، فملكيته لها ملكية تامة، ولكن تصرفه فيها قبل القبض وبعده يختلف إن كان عقارًا وإن كان منقولا، وقد خص المؤلف هذه المسألة بالحديث عنها في هذه المادة.
أولا: بيع المشتري المنقول قبل قبضه:
يشترط في صحة بيع المشتري المنقول القبض، فلا يصح بيعه قبل القبض؛ لما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: " نهى عن بيع ما لم يقبض»، والنهي يوجب فساد المنهي؛ ولأنه بيع فيه غرر الانفساخ بهلاك المعقود عليه؛ لأنه إذا هلك المعقود عليه قبل القبض يبطل البيع الأول فينفسخ الثاني؛ لأنه بناه على الأول، وقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع فيه غرر، وسواء باعه من غير بائعه، أو من بائعه؛ لأن النهي مطلق لا يوجب الفصل بين البيع من غير بائعه وبين البيع من بائعه، وكذا معنى الغرر لا يفصل بينهما فلا يصح الثاني، والأول على حاله
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1375