مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
البائع، وإلا فللبائع إبطال بيع المشتري، وكذا كل تصرف منه يقبل القبض، إذا فعله قبل القبض أو بعده، بغير إذن البائع؛ لأن قبض المبيع قبل نقد الثمن بلا إذن البائع غير معتبر؛ لأن له استرداده و حبسه إلى قبض الثمن.
أما بيع المنقول قبل قبضه فإنه لا يجوز؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع ما لم يقبض؛ ولأن فيه غرر انفساخ العقد الأول على اعتبار هلاك المبيع قبل القبض، فيتعين حينئذ أنه باع ملك الغير بغير إذنه، وذلك مفسد للعقد.
وكذلك العقار الذي يخشى هلاكه، بأن كان علوا أو على شط نهر، فإنه بمنزلة المنقول من حيث لحوق الغرر بهلاكه؛ فلا يصح اتفاقا.
والأصل كما في الفتح أن كل عقد ينفسخ بهلاك العوض قبل القبض، لم يجز التصرف في ذلك العوض قبل قبضه؛ كالمبيع في البيع، والأجرة إذا كانت عينا في الإجارة، وبدل الصلح عن الدين إذا كان عينًا، فلا يجوز بيع شيء من ذلك، ولا أن يشرك فيه غيره.
وما لا ينفسخ بهلاك العوض، فالتصرف فيه قبل القبض جائز كالمهر، وبدل الخلع، إذا كان كل منهما عينًا، يجوز التصرف فيه قبل قبضه، وهذا القول لأبي يوسف.
وقال محمد كل تصرف لا يتم إلا بالقبض كالهبة والصدقة، والرهن، والقرض فهو جائز؛ لأنه يكون نائبا عنه، ثم يصير قابضًا لنفسه.
وعلى هذا فغير البيع من التصرفات التي لا تتم إلا بالقبض، كالهبة ونحوها، تجوز اتفاقا لانتفاء على المنع.
مادة 76: إذا استلم المشتري العين المبيعة - عقارًا كانت أو منقولا على أنها مملوكة للبائع، فله أن يتصرف فيها بجميع التصرفات، ولا يمنع تصرفه من استرداد العين لمستحقها إذا ظهر أنها مستحقة للغير وثبت حقه فيها.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن حكم منع تصرف المشتري في العين التي اشتراها، عقارا كانت أو منقولا وقبضها مستحقها من استردادها بعد إثبات حقه فيها، وذلك بعد أن تكلم في
أما بيع المنقول قبل قبضه فإنه لا يجوز؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع ما لم يقبض؛ ولأن فيه غرر انفساخ العقد الأول على اعتبار هلاك المبيع قبل القبض، فيتعين حينئذ أنه باع ملك الغير بغير إذنه، وذلك مفسد للعقد.
وكذلك العقار الذي يخشى هلاكه، بأن كان علوا أو على شط نهر، فإنه بمنزلة المنقول من حيث لحوق الغرر بهلاكه؛ فلا يصح اتفاقا.
والأصل كما في الفتح أن كل عقد ينفسخ بهلاك العوض قبل القبض، لم يجز التصرف في ذلك العوض قبل قبضه؛ كالمبيع في البيع، والأجرة إذا كانت عينا في الإجارة، وبدل الصلح عن الدين إذا كان عينًا، فلا يجوز بيع شيء من ذلك، ولا أن يشرك فيه غيره.
وما لا ينفسخ بهلاك العوض، فالتصرف فيه قبل القبض جائز كالمهر، وبدل الخلع، إذا كان كل منهما عينًا، يجوز التصرف فيه قبل قبضه، وهذا القول لأبي يوسف.
وقال محمد كل تصرف لا يتم إلا بالقبض كالهبة والصدقة، والرهن، والقرض فهو جائز؛ لأنه يكون نائبا عنه، ثم يصير قابضًا لنفسه.
وعلى هذا فغير البيع من التصرفات التي لا تتم إلا بالقبض، كالهبة ونحوها، تجوز اتفاقا لانتفاء على المنع.
مادة 76: إذا استلم المشتري العين المبيعة - عقارًا كانت أو منقولا على أنها مملوكة للبائع، فله أن يتصرف فيها بجميع التصرفات، ولا يمنع تصرفه من استرداد العين لمستحقها إذا ظهر أنها مستحقة للغير وثبت حقه فيها.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن حكم منع تصرف المشتري في العين التي اشتراها، عقارا كانت أو منقولا وقبضها مستحقها من استردادها بعد إثبات حقه فيها، وذلك بعد أن تكلم في