مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
المادة السابقة عن موت الموهوب له قبل استلامه العين الموهوبة. ونقول: الهبة لفاقد الأهلية إما أن تكون من الأب أو من وليه أو من أجنبي، فإذا كانت الهبة من الأب لابنه الصغير ملكها الابن بالعقد؛ لأنه في قبض الأب فينوب عن قبض الهبة، والقبض فيه بإعلام ما وهبه له، وليس الإشهاد بشرط، إلا أن فيه احتياطاً للتحرز عن جحود الورثة بعد موته، أو جحوده بعد إدراك الولد، ولا فرق بين ما إذا كان في يده أو في يد مودعه؛ لأن يده كيده، بخلاف ما إذا كان مرهونًا أو مغصوبا أو مبيعًا بيعًا فاسدا؛ لأنه في يد غيره، أو في ملك غيره، والصدقة في هذا مثل الهبة، وكذا إذا وهبت له أمه وهو في عيالها والأب ميت ولا وصي له، وكذلك كل من يعوله.
أما إذا كانت الهبة من الأجنبي، فإنها تتم بقبض الأب؛ لأنه يملك عليه الدائر بين النافع والضائر فأولى أن يملك النافع، وإذا وهب لليتيم هبة فقبضها له وليه، وهو وصي الأب أو جد اليتيم أو وصيه جاز؛ لأن لهؤلاء ولاية عليه لقيامهم مقام الأب، وإن كان في حجر أمه فقبضها له جائز؛ لأن لها الولاية فيما يرجع إلى حفظه وحفظ ماله، وهذا من بابه؛ لأنه لا يبقى إلا بالمال فلا بد من ولاية التحصيل، وكذا إذا كان في حجر أجنبي يربيه؛ لأن له عليه يدا معتبرة، ألا ترى أنه لا يتمكن أجنبي آخر أن ينزعه من يده، فيملك ما يتمحض نفعًا في حقه؟
وإن قبض الصبي الهبة بنفسه جاز، إذا كان عاقلا؛ لأنه نافع في حقه وهو من أهله، ولو كان أبوه حيا؛ لأنه في التصرف النافع يلحق بالبالغ العاقل، وفي البحر من وهب لصغير يعبر عن نفسه شيئًا فرده يصح كما يصح قبوله، وفي السراجية من وهب للصغير شيئًا له أن يرجع فيه، وليس للأب التعويض من مال الصغير، وفي الخانية ويبيع القاضي ما وهب للصغير حتى لا يرجع الواهب في هبته، وفيما وهب للصغيرة يجوز قبض زوجها لها بعد الزفاف؛ لتفويض الأب أمورها إليه دلالة، بخلاف ما قبل الزفاف، ويملكه مع حضرة الأب، بخلاف الأم وكل من يعولها غيرها حيث لا يملكونه إلا بعد موت الأب أو غيبته غيبة منقطعة في الصحيح؛ لأن تصرف هؤلاء للضرورة لا بتفويض الأب، ومع حضوره لا ضرورة.
هذه المادة تتفق مع الفقرة الثالثة من المادة 460 من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية
أما إذا كانت الهبة من الأجنبي، فإنها تتم بقبض الأب؛ لأنه يملك عليه الدائر بين النافع والضائر فأولى أن يملك النافع، وإذا وهب لليتيم هبة فقبضها له وليه، وهو وصي الأب أو جد اليتيم أو وصيه جاز؛ لأن لهؤلاء ولاية عليه لقيامهم مقام الأب، وإن كان في حجر أمه فقبضها له جائز؛ لأن لها الولاية فيما يرجع إلى حفظه وحفظ ماله، وهذا من بابه؛ لأنه لا يبقى إلا بالمال فلا بد من ولاية التحصيل، وكذا إذا كان في حجر أجنبي يربيه؛ لأن له عليه يدا معتبرة، ألا ترى أنه لا يتمكن أجنبي آخر أن ينزعه من يده، فيملك ما يتمحض نفعًا في حقه؟
وإن قبض الصبي الهبة بنفسه جاز، إذا كان عاقلا؛ لأنه نافع في حقه وهو من أهله، ولو كان أبوه حيا؛ لأنه في التصرف النافع يلحق بالبالغ العاقل، وفي البحر من وهب لصغير يعبر عن نفسه شيئًا فرده يصح كما يصح قبوله، وفي السراجية من وهب للصغير شيئًا له أن يرجع فيه، وليس للأب التعويض من مال الصغير، وفي الخانية ويبيع القاضي ما وهب للصغير حتى لا يرجع الواهب في هبته، وفيما وهب للصغيرة يجوز قبض زوجها لها بعد الزفاف؛ لتفويض الأب أمورها إليه دلالة، بخلاف ما قبل الزفاف، ويملكه مع حضرة الأب، بخلاف الأم وكل من يعولها غيرها حيث لا يملكونه إلا بعد موت الأب أو غيبته غيبة منقطعة في الصحيح؛ لأن تصرف هؤلاء للضرورة لا بتفويض الأب، ومع حضوره لا ضرورة.
هذه المادة تتفق مع الفقرة الثالثة من المادة 460 من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية