اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

تناول المؤلف في هذه المادة حكم هبة مريض مرض الموت، وأنها كحكم الوصية وذلك بعد أن تكلم في المادة السابقة عن الهبة لفاقد أهلية القبول.
وقد ذكرنا أن القبض شرط في صحة الهبة للمريض وغيره، وأن العين الموهوبة لا تخرج من ملك الواهب إلا بالقبض؛ لهذا تبطل بموت الواهب والموهوب له قبل التسليم خلافًا لابن أبي ليلى، فالقبض ليس بشرط عنده، ولهذا لا تجوز هبة المريض، ولا صدقته إلا مقبوضة، فإذا قبضت جازت، وقال ابن أبي ليلى تجوز غير مقبوضة؛ لأنها وصية بدليل أنها تعتبر من الثلث؛ فالوصية تتأكد بالموت قبضت أو لم تقبض ولا تبطل به، فكذلك الهبة في المرض؛ وهذا لأن المرض سبب الموت، وجعل ما يباشره المريض في الحكم كالثابت بعد موته، حتى لو طلق زوجته ثلاثا ورثته بمنزلة ما لو وقعت الفرقة بينهما بالموت، فهذا مثله، ولكنا نقول: المعنى الذي له ولأجله لا تتم الهبة والصدقة من الصحيح إلا بالقبض موجود في حق المريض، وهو أنه تمليك بعقد تبرع، فيكون ضعيفًا في نفسه لا يفيد حكمه، حتى ينضم إليه ما يؤيده، وهذا في حق المريض أظهر؛ لأن تصرفه أضعف من تصرف الصحيح.
واعتباره من الثلث لا يدل على أنه غير ثابت في الحال ككفالته وإعتاقه، وهذا بخلاف
المجلد
العرض
18%
تسللي / 1375