اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

مع الشريك ليستحق، فإن لم يطلب بعد علمه حتى يسلم الشريك، فلا حق له بعد ذلك. وذكر المؤلف أن الشركة تكون في حق الشرب الخاص أو الطريق الخاص. وقبل الخوض في هذا نشير إلى أن الشركة في الحقوق قد تكون خاصة وقد تكون عامة، والشفعة لا تستحق بالشركة في الحقوق العامة، بل تستحق بالشركة في الحقوق الخاصة.
والشرب الخاص عند الإمام ومحمد أن يكون نهرًا صغيرًا لا تمر فيه السفن، فإن كانت تمر فيه السفن فليس بخاص، فإذا بيعت أرض من الأراضي التي تسقى منه لا يستحق أهل النهر الشفعة، والجار أحق منهم بخلاف النهر الصغير، وقيل: إن كان أهله يحصون فهو صغير، وإن كانوا لا يحصون فهو كبير، وعليه عامة المشايخ، لكن اختلفوا في حد ما يحصى وما لا يحصى فقدر ما يحصى بخمسمائة، وقيل: هو مفوض إلى رأي المجتهدين في كل عصر، فإن رأوه كثيرًا كان كثيرًا، وإن رأوه قليلا كان قليلا، وهو أشبه الأقاويل بالفقه.
وروي عن أبي يوسف رحمه الله أنه قال: لا أستطيع أن أحد هذا بحد هو عندي على ما أرى حين يقع ذلك، وروي عن أبي يوسف رواية أخرى أنه إن كان يسقى منه قراحان أو ثلاثة، أو بستانان، أو ثلاثة ففيه الشفعة وما زاد على ذلك فلا، والطريق الخاص أن يكون غير نافذ، وإن كان نافذًا فليس بخاص، وإن كان سكة غير نافذة يتشعب منها سكة غير نافذة فبيعت دار في السفلى فلأهلها الشفعة لا غير.
وإن لم يكن الطريق خاصا أو الشرب خاصا فلا تستحق الشفعة، والطريق النافذ الذي لا يستحق به الشفعة هو ما لا يملك أهله سده؛ لأنه إذا كان كذلك يتعلق به حق جميع المسلمين، فكانت شركته عامة فيشبه الإباحة.
ولو بيع عقار بلا شرب وطريق وقت البيع، فلا شفعة فيه من جهة حقوقه، ولو شاركه أحد في الشرب وآخر في الطريق فصاحب الشرب أولى، قال في الدر المنتقى: ونقل البرجندي أن الطريق أقوى من المسيل.
وذكر المؤلف: أنه إذا بيعت دار في زقاق غير نافذ فجميع أهله شفعاء يستوي فيه الملاصق والمقابل والأعلى والأسفل؛ وذلك لأنهم كلهم خلطاء في الطريق
المجلد
العرض
21%
تسللي / 1375