اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

على أنا نقول حق الأخذ بالشفعة له؛ ليترفق به من حيث توسع الملك والمرافق، وهذا في الجار الملاصق يتحقق؛ لإمكان جعل إحدى الدارين من مرافق الدار الأخرى، أو لا يتحقق ذلك في الجار المقابل؛ لعدم إمكان جعل إحدى الدارين من مرافق الدار الأخرى بطريق نافذ بينهما، حتى إذا كانتا في سكة غير نافذة تثبت الشفعة للكل؛ لإمكان جعل بعضها من مرافق البعض بأن تجعل الدور كلها دارًا واحدة.
وقال الشافعي - رحمه الله -: لا شفعة بالجوار؛ نقول جابر الله أنه عليه الصلاة والسلام: قضى بالشفعة في كل مال لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة، رواه البخاري، وقال عليه الصلاة والسلام: إذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة، رواه الترمذي وصححه، وقال عليه الصلاة والسلام: إذا قسمت الدار وحددت فلا شفعة، رواه أبو داود وابن ماجه بمعناه؛ ولأن الشفعة تثبت على خلاف القياس كي لا يلزمه مؤنة القسمة، وهذا المعنى لا يتحقق في الجار؛ لأنه لا يقاسم؛ ولهذا لا تجب عنده في المشترك إذا كان لا يحتمل القسمة كالبئر والحمام، والبيت الصغير؛ لوقوع الأمن من لزوم المؤنة.
وعند أهل المدينة مثل يحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، ومالك ابن أنس: لا شفعة بالجوار، وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق، ومذهب سفيان الثوري، وعبد الله بن المبارك مثل مذهبنا أن الجار له شفعة، كذا ذكر الترمذي في جامعه.
ثم ذكر المؤلف أن عقار الجار لو كان منفصلا عن العقار المبيع انفصالا تاما، ولو بقدر شبر أو أقل فلا يكون جارًا مستحقا للشفعة؛ وذلك لأن ملكه غير متصل بالمبيع، وسوء المجاورة لا يتحقق إذا لم يكن ملك أحدهما متصلا بملك الآخر، ولا شركة بينهما في حقوق الملك.
(مادة 101): إذا كان السفل لشخص والعلو لآخر يعتبر كل منهما جارًا ملاصقا، وكذلك من كانت له خشبة موضوعة على حائط لا ملك له فيه، أو كان له فيه، أو كان شريكا في خشبة موضوعة على حائط يعتبر جارًا ملاصقا
المجلد
العرض
21%
تسللي / 1375