مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
لا شريكا. تكلم المؤلف في هذه المادة عن العلو والسفل، واعتبار كل منهما جارًا ملاصقا للآخر وذلك في إطار حديثه عن الجوار باعتباره السبب الثالث من أسباب وجوب الشفعة، والعلو يستحق بالشفعة؛ لأنه في حكم الجار بما له من حق القرار، وتجب الشفعة في العلو وحده وتجب في السفل بسببه، هذا إذا لم يكن طريق العلو فيه؛ لأنه بما له من حق القرار التحق بالعقار، أما إذا كان طريق العلو في السفل، فحينئذ تثبت الشفعة بالشركة في الطريق لا بالجوار؛ لأن شركة الطريق أقوى من حق الجوار، وصاحب العلو إنما له الشفعة بالجوار.
ولو أن رجلا له علو في دار وطريقه في دار أخرى إلى جنبها، فباع صاحب العلو علوه فأصحاب الدار الذي فيه الطريق أولى بالشفعة؛ وذلك أنهم شركاء في الطريق، وصاحب الدار التي فيها العلو جار، والشريك في الطريق أولى من الجار، ولو ترك صاحب الطريق الشفعة، وللعلو جار ملاصق أخذه بالشفعة مع صاحب السفل؛ لأن كل واحد منهما
ولو أن رجلا له علو في دار وطريقه في دار أخرى إلى جنبها، فباع صاحب العلو علوه فأصحاب الدار الذي فيه الطريق أولى بالشفعة؛ وذلك أنهم شركاء في الطريق، وصاحب الدار التي فيها العلو جار، والشريك في الطريق أولى من الجار، ولو ترك صاحب الطريق الشفعة، وللعلو جار ملاصق أخذه بالشفعة مع صاحب السفل؛ لأن كل واحد منهما