مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
استحقاق الشفعة وأنها تكون بقدر رؤوسهم لا بقدر أنصبائهم في الملك، بعد أن ذكر المؤلف - رحمه الله - في المادة السابقة: إذا اجتمعت أسباب الشفعة يقدم الأقوى فالأقوى، ولفظ الشركاء هنا ليس المقصود منه قصر هذا التوزيع على الشركاء في نفس المبيع فقط، والمقصود منه الشركاء على نفس الدرجة سواء كانوا شركاء في نفس المبيع أو شركاء في حقوقه وكذلك الملاصقون من أهل الجوار، فالشفعة عندنا على عدد الرؤوس دون مقادير الأنصباء، والدور؛ لأن السبب أصل الشركة لا قدرها، وأصل الجوار لا قدره حتى لو كان للدار شريك واحد، أو جار واحد أخذ كل الدار بالشفعة كثر شركته وجواره، أو قل.
وعلى هذا يخرج قول أصحابنا - رضي الله عنهم - في قسمة الشفعة بين الشركاء عند اتحاد السبب وهو الشركة، أو الجوار أنها تقسم على عدد الرؤوس لا على قدر الشركة، فعلة الاستحقاق أصل الملك لا قدر الملك؛ ألا ترى أن صاحب الكثير لو باع نصيبه كان لصاحب القليل أن يأخذ الكل بالشفعة؟ كما لو باع صاحب القليل نصيبه كان لصاحب الكثير أن يأخذ جميع المبيع فملك كل جزء علة تامة؛ لاستحقاق المبيع بالشفعة، فإذا اجتمع في حق صاحب الكثير علل وفي حق صاحب القليل علة واحدة، والمساواة لا تتحقق بين العلة الواحدة والعلل، ألا ترى أن أحد المدعين لو أقام شاهدين وأقام الآخر عشرة من الشهداء تثبت المعارضة، والمشاركة بينهما؟
وعند الشافعي على قدر الشركة في ملك المبيع حتى لو كانت الدار بين ثلاثة نفر، لأحدهم نصفها، وللآخر ثلثها، ولآخر سدسها، فباع صاحب النصف نصيبه كانت الشفعة بين الباقين نصفين عندنا على عدد الرؤوس، وعنده أثلاثا: ثلثاه لصاحب الثلث، وثلثه لصاحب السدس على قدر الشركة
وعلى هذا يخرج قول أصحابنا - رضي الله عنهم - في قسمة الشفعة بين الشركاء عند اتحاد السبب وهو الشركة، أو الجوار أنها تقسم على عدد الرؤوس لا على قدر الشركة، فعلة الاستحقاق أصل الملك لا قدر الملك؛ ألا ترى أن صاحب الكثير لو باع نصيبه كان لصاحب القليل أن يأخذ الكل بالشفعة؟ كما لو باع صاحب القليل نصيبه كان لصاحب الكثير أن يأخذ جميع المبيع فملك كل جزء علة تامة؛ لاستحقاق المبيع بالشفعة، فإذا اجتمع في حق صاحب الكثير علل وفي حق صاحب القليل علة واحدة، والمساواة لا تتحقق بين العلة الواحدة والعلل، ألا ترى أن أحد المدعين لو أقام شاهدين وأقام الآخر عشرة من الشهداء تثبت المعارضة، والمشاركة بينهما؟
وعند الشافعي على قدر الشركة في ملك المبيع حتى لو كانت الدار بين ثلاثة نفر، لأحدهم نصفها، وللآخر ثلثها، ولآخر سدسها، فباع صاحب النصف نصيبه كانت الشفعة بين الباقين نصفين عندنا على عدد الرؤوس، وعنده أثلاثا: ثلثاه لصاحب الثلث، وثلثه لصاحب السدس على قدر الشركة