مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
عنها، وهو فعل فيه لا في العقار فصار كما إذا بعد يد المالك عن المواشي. وفي المنقول: النقل فعل فيه وهو الغصب. والغصب إنما هو فيما ينقل؛ لأنه إزالة يد المالك بإثبات يده وذلك يتصور في المنقول وعند محمد يجري الغصب في العقار؛ لأن إزالة اليد فيه يكون بما يمكن لا بالنقل، وبقوله قال أبو يوسف أولا وزفر، وهو قول الأئمة الثلاثة، وبه يفتى في الوقف، كما في شرح الكنز للعيني وغيره؛ لأن الغصب يتحقق بوصفين بإثبات اليد العادية وإزالة اليد المحقة، وذلك يمكن في العقار؛ لأن إثبات اليدين المتدافعتين على شيء واحد لا يمكن لتعذر اجتماعهما، فإذا ثبتت اليد العادية للغاصب انتفت اليد المحقة للمالك ضرورة. وعليه فإن غصب عقارًا وهلك في يده لم يضمنه، وهذا عند الإمام وأبي يوسف. وقال محمد وزفر والشافعي يضمنه. وهو قول أبي يوسف أولا، وفي العيني ويفتى بقول محمد في عقار الوقف كما سبق.
تعلق حق الارتفاق بالعقار المبيع تتعلق حقوق الارتفاق بالعقار دون المنقول؛ فيكون حق الارتفاق مقررا دائما على عقار، ويصح بيع الأرض دون حق الارتفاق، ولا يدخل حق الارتفاق في بيع الأرض إلا بالنص عليه صراحة، أو بذكر ما يدل عليه؛ كأن يقول: بعت الأرض بحقوقها أو بمرافقها، أو كل قليل وكثير حولها، أما في الإجارة فتدخل حقوق الارتفاق في العقد، ولو لم ينص عليها، لتعذر الانتفاع بالمأجور بدونها، ويقاس الوقف استحسانًا على الإجارة لا على البيع؛ لأن المقصود من الوقف هو مجرد الانتفاع وهو لا يمكن إلا بأن يدخل الشرب والمسيل والطريق في وقف الأرض دون نص عليها.
هذه المادة تتفق مع ما ورد في المادة (63) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية؛ ونصها أن: 1- كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف فهو عقار، وكل ما عدا ذلك من أشياء فهو منقول. 2- ومع ذلك يعتبر عقارًا بالتخصيص؛ كالمنقول الذي يضعه صاحبه في عقار يملكه
تعلق حق الارتفاق بالعقار المبيع تتعلق حقوق الارتفاق بالعقار دون المنقول؛ فيكون حق الارتفاق مقررا دائما على عقار، ويصح بيع الأرض دون حق الارتفاق، ولا يدخل حق الارتفاق في بيع الأرض إلا بالنص عليه صراحة، أو بذكر ما يدل عليه؛ كأن يقول: بعت الأرض بحقوقها أو بمرافقها، أو كل قليل وكثير حولها، أما في الإجارة فتدخل حقوق الارتفاق في العقد، ولو لم ينص عليها، لتعذر الانتفاع بالمأجور بدونها، ويقاس الوقف استحسانًا على الإجارة لا على البيع؛ لأن المقصود من الوقف هو مجرد الانتفاع وهو لا يمكن إلا بأن يدخل الشرب والمسيل والطريق في وقف الأرض دون نص عليها.
هذه المادة تتفق مع ما ورد في المادة (63) من مشروع القانون المدني طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية؛ ونصها أن: 1- كل شيء مستقر بحيزه ثابت فيه لا يمكن نقله منه دون تلف فهو عقار، وكل ما عدا ذلك من أشياء فهو منقول. 2- ومع ذلك يعتبر عقارًا بالتخصيص؛ كالمنقول الذي يضعه صاحبه في عقار يملكه