اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

4 - بيع أموال المديون:
لا يبيع القاضي عروض المدين وعقاره عند الإمام وعندهما يبيع وبه يفتي ويبدأ القاضي ببيع النقود؛ لأنها معدة للتقلب ولا ينتفع بعينها فيكون بيعها أهون على المدين، فإن فضل شيء من الدين باع العروض؛ لأنها قد تعد للتقلب والاسترباح فلا يلحقه كبير ضرر في بيعها. فإن لم يف ثمنها بالدين باع العقار؛ لأن العقار يعد للاقتناء، فيلحقه ضرر ببيعه، فلا يبيعه إلا عند الضرورة، وهذا إحدى الروايتين عنهما، وقال بعضهم يبدأ القاضي ببيع ما يخشى عليه التوى من عروضه، ثم ما لا يخشى عليه التلف منه، ثم يبيع العقار.
ه - الشفعة:
الشفعة تكون في العقار وما هو في معناه فإن كان غير ذلك فلا شفعة فيه عند عامة العلماء - رضي الله عنهم - وقال مالك: هذا ليس بشرط. وتجب الشفعة في السفن وحجتنا أن الشفعة في العقار ما وجبت لكونه مسكنا، وإنما وجبت لخوف أذى الدخيل، وضررِه على سبيل الدوام، وذلك لا يتحقق إلا في العقار. ولا تجب إلا في العقار أو ما في معناه وهو العلو سواء كان العقار مما يحتمل القسمة أو لا يحتملها؛ كالحمام والرحى والبئر والنهر والعين والدور الصغار عند أصحابنا رحمهم الله -. وقال الشافعي لا تجب الشفعة إلا في عقار يحتمل القسمة، وعليه فلا تجب الشفعة في المنقولات قصدا بل تثبت تبعًا للعقار، لأن الأخذ بالشفعة ثبت بالنص على خلاف القياس في العقار، فلا يجوز إلحاق المنقول به؛ لأنه ليس في معنى العقار. وهذا لأن الشفعة إنما شرعت لدفع ضرر سوء الجوار على الدوام، وما ينقل ويحول لا يدوم فلا يدوم الضرر فيه كما يدوم في العقار؛ لأن المنقول يشترط للبيع ولمصلحة المعاش، ثم يخرجه عن ملكه إذا قضي وطره ولا كذلك العقار. وفي المحيط وغيره ما لا يجوز بيعه في العقارات؛ كالأوقاف والحانوت المسبل فلا شفعة في ذلك عند من يرى جواز الوقف.
6 - الغصب:
الغصب لا يتحقق في العقار خلافا لمحمد؛ وذلك لأن الغصب إثبات يد الغاصب بإزالة يد المالك بفعل في العين، وهذا لا يتصور في العقار؛ لأن يد المالك لا تزول إلا بإخراجه
المجلد
العرض
2%
تسللي / 1375