اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

يستدلان على أبي حنيفة فيقولان: لا قرار لهذا البناء بالاتفاق، بل رفعه مستحق إما لحق البائع، أو لحق الشفيع، وأبو حنيفة يقول: لهذا البناء قرار في حق البائع، فإنه حصل بتسليط فينقطع به حق البائع في الاسترداد، ولكن لا قرار له في حق الشفيع، فيكون له أن ينقضه للأخذ بالشفعة، وهو بمنزلة تصرف آخر من المشتري فيها كالبيع، والهبة، والصدقة، فإنه يقطع حق البائع في الاسترداد، ثم ينقض ذلك التصرف لحق الشفيع، فإن باعها المشتري بيعًا صحيحًا فللشفيع الخيار إن شاء أخذها بالبيع الثاني بالثمن المسمى، وإن شاء أبطل البيع الثاني، وأخذها بالبيع الأول بالقيمة، لاجتماع سببين فيها، لثبوت حق الأخذ له، فيأخذ بأي السببين شاء.
وهما يفرقان بين هذا وبين البناء، ويقولان: تصرف المشتري هنا حصل في غير ما هو مملوك له بالعقد الفاسد، وفي البناء حقه في البيع؛ لأن البناء بيع للأصل، وفي هذا القول إشكال، فالشفيع إذا نقض البيع الثاني، فقد صار ذلك كأن لم يكن، وقيل: البيع الثاني يرد على البائع الأول، ولا شفعة فيها، فكذلك بعد ما انتقض البيع الثاني من الأصل، ولكن الجواب عنه أن البيع الثاني من الأصل الثاني صحيح مزيل لملك المشتري، وإنما ينقض لحق الشفيع، فما يكون من مقتضيات حق الشفيع لا يصلح أن يكون مبطلا حقه في الأخذ بالشفعة، وإن اشتراها شراء فاسدًا ولم يقبضها حتى بيعت دار إلى جنبها فللبائع أن يأخذ هذه الدار بالشفعة؛ لأن الأول في ملكه، فيكون جارًا بملكه الدار الأخرى، فإن سلمها إلى المشتري بطلت شفعته؛ لأنه أزال جواره باختياره قبل الأخذ بالشفعة، ولا شفعة فيها للمشتري؛ لأن جواره محدث بعد بيع تلك الدار.
مادة 116: لا شفعة فيما بيع بشرط الخيار للبائع إلا إذا أسقط البائع خياره حتى لزم البيع فتجب فيه الشفعة للشفيع إن طلبها عند البيع بشروطها.
ذكر المؤلف في هذه المادة: أن ما بيع بشرط الخيار للبائع لا للمشتري لا شفعة فيه إلا إذا
المجلد
العرض
23%
تسللي / 1375