مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
مقبول فلا تسقط. تكلم المؤلف في هذه المادة عن طلب التملك وذلك بعد أن تكلم في المادتين السابقتين عن الوجهين الأول والثاني من أوجه طلب الشفعة الثلاثة. وذلك أنه بعد أن يطلب الشفيع الطلبين؛ أي: طلب المواثبة وطلب الإشهاد أو التقرير يَطْلُبُ عند قاض، فيقول: اشترى فلان دار كذا وأنا شفيعها بسبب كذا، وقيل: هذا ظاهر في الشفيع في الجوار لا في الشفيع في نفس المبيع فمره أيها القاضي بالتسليم إلي حقي بالرد أو بترك الداخل بينه وبيني، فالتسليم على هذا المعنى لا يقتضي القبض؛ بل يوجد قبل القبض وبعده، ويسمى هذا الطلب طلب خصومة وتمليك، فلا بد منه أيضًا لا يحكم له بدون طلبه.
ولكن الأتقاني سماه في شرح الكافي: طلب الاستحقاق، وهو أن يرفع الشفيع الأمر إلى القاضي فيثبت حقه عنده بالحجة. ولا تسقط الشفعة بتأخير هذا الطلب، وهو طلب الأخذ بعدما استقرت شفعته بالإشهاد، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف في ظاهر الرواية، وعن أبي يوسف أنه إذا ترك المخاصمة في مجلس من مجالس القاضي من غير عذر بطلت شفعته؛ لأنه دليل الإعراض والتسليم كما في تأخير الطلبين الأولين، وقال محمد: إن أخر هذا الطلب إلى شهر من غير عذر بطلت شفعته، وعنه أنه قدره بثلاثة أيام؛ لأنه لو لم تسقط بتأخيره للحق المشتري ضرر من جهته؛ لأنه يمتنع عن التصرف فيه خشية أن ينقض تصرفه، وهو مدفوع، قال عليه الصلاة والسلام: لا ضرر ولا ضرار في الإسلام، ثم قدر تلك المدة بثلاثة أيام في رواية؛ لأنها هي التي ضربت لإبلاء الأعذار كإمهال الخصم للدفع والمدين للقضاء، وفي رواية قدرها بشهر، وهو قول زفر ورواية عن أبي يوسف؛ لأنه آجل، وما دونه عاجل على ما مر في الأيمان
ولكن الأتقاني سماه في شرح الكافي: طلب الاستحقاق، وهو أن يرفع الشفيع الأمر إلى القاضي فيثبت حقه عنده بالحجة. ولا تسقط الشفعة بتأخير هذا الطلب، وهو طلب الأخذ بعدما استقرت شفعته بالإشهاد، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف في ظاهر الرواية، وعن أبي يوسف أنه إذا ترك المخاصمة في مجلس من مجالس القاضي من غير عذر بطلت شفعته؛ لأنه دليل الإعراض والتسليم كما في تأخير الطلبين الأولين، وقال محمد: إن أخر هذا الطلب إلى شهر من غير عذر بطلت شفعته، وعنه أنه قدره بثلاثة أيام؛ لأنه لو لم تسقط بتأخيره للحق المشتري ضرر من جهته؛ لأنه يمتنع عن التصرف فيه خشية أن ينقض تصرفه، وهو مدفوع، قال عليه الصلاة والسلام: لا ضرر ولا ضرار في الإسلام، ثم قدر تلك المدة بثلاثة أيام في رواية؛ لأنها هي التي ضربت لإبلاء الأعذار كإمهال الخصم للدفع والمدين للقضاء، وفي رواية قدرها بشهر، وهو قول زفر ورواية عن أبي يوسف؛ لأنه آجل، وما دونه عاجل على ما مر في الأيمان