مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
عوض؛ فمالك المنفعة قد يملكها بالعوض عن طريق عقد الإجارة وقد يملكها بغير عوض؛ كالإعارة والوصية بالمنافع.
وملكية هذا النوع ملكية ناقصة؛ لأنها ملكية مؤقتة تنتهي بانتهاء المدة أو بموت المنتفع أو بموت صاحب الرقبة، إلا الوصية بالمنفعة، كما أنه لا يملك أن يبيع العين؛ لأنه لا يملكها بهذه العقود، كما أن تصرفه مقيد بقيد المالك إذا كان قيده مفيدًا؛ فالمستأجر له أن يؤجر العين إذا كانت لا تختلف باختلاف الاستعمال، أو إذا أطلق المؤجر له حرية التصرف، وله كذلك أن يعيرها.
وأما المستعير فليس له أن يؤجرها؛ لأنه ملكها بغير بدل فلا يستطيع أن يملكها ببدل؛ لأنه يملكها بأكثر مما تملكها به، وهذا لا يجوز، ولكنه يملك إعارتها بشروط تأتي في محلها إن شاء الله.
والنوع الثالث: حق الشرْبِ والمسيل والمرور والتعلي ونحو ذلك من الحقوق، فحق الشرب مثلا صالح للإرث والوصية فهو يورث؛ لأن الملك بالإرث يقع حكما لا قصدًا، ويجوز أن يثبت الشيء حكمًا وإن كان لا يثبت قصدًا، كالخمر تملك حكما بالميراث، وإن لم تملك قصدًا بسائر أسباب الملك.
وما يجري فيه الإرث تجري فيه الوصية؛ لأنها أخته والوصية أخت الميراث فكانت مثله بخلاف البيع والهبة والصدقة والوصية بذلك حيث وفي الهبة ونحوها يرد العقد عليه مقصودا.
لا يجوز للغرر أو الجهالة، أو لعدم الملك فيه للحال؛ أو لأنه ليس بمال متقوم، حتى لو أتلف شِرْبَ إنسان بأن سقى أرضه من شرب غيره لا يضمن على رواية الأصل، وكذا لا يضمن بعقد.
والوصية ببيعه وهبته والتصدق به مثل بيعه فلا يجوز، بخلاف الوصية بالانتفاع به على ما بينا.
وكذا لا يصلح مسمى في النكاح، ولا في الخلع، ولا في الصلح عن دم عمد أو عن دعوى، لكن هذه العقود صحيحة؛ لأنها لا تبطل بالشروط الفاسدة.
ولا يُمَلَّك الشرب على سبيل المهر أو الدية؛ لأنه لا يُملك بسائر الأسباب فكذا بهذا السبب، ويجب على الزوج مهر المثل، وعلى المرأة رد ما أخذت من المهر، وعلى القاتل الدية، وللمدعي أن يرجع على دعواه لبطلان المسمى؛ ولو مات وعليه ديون لا يباع الشرب بدون الأرض لما ذكرنا، وإن لم يكن له أرض قيل يجمع الماء في كل نوبته في حوض فيباع الماء إلى أن يقضي دينه من ذلك، وقيل ينظر الإمام إلى أرض لا شرب لها فيضم هذا الشرب إليها فيبيعهما برضا
وملكية هذا النوع ملكية ناقصة؛ لأنها ملكية مؤقتة تنتهي بانتهاء المدة أو بموت المنتفع أو بموت صاحب الرقبة، إلا الوصية بالمنفعة، كما أنه لا يملك أن يبيع العين؛ لأنه لا يملكها بهذه العقود، كما أن تصرفه مقيد بقيد المالك إذا كان قيده مفيدًا؛ فالمستأجر له أن يؤجر العين إذا كانت لا تختلف باختلاف الاستعمال، أو إذا أطلق المؤجر له حرية التصرف، وله كذلك أن يعيرها.
وأما المستعير فليس له أن يؤجرها؛ لأنه ملكها بغير بدل فلا يستطيع أن يملكها ببدل؛ لأنه يملكها بأكثر مما تملكها به، وهذا لا يجوز، ولكنه يملك إعارتها بشروط تأتي في محلها إن شاء الله.
والنوع الثالث: حق الشرْبِ والمسيل والمرور والتعلي ونحو ذلك من الحقوق، فحق الشرب مثلا صالح للإرث والوصية فهو يورث؛ لأن الملك بالإرث يقع حكما لا قصدًا، ويجوز أن يثبت الشيء حكمًا وإن كان لا يثبت قصدًا، كالخمر تملك حكما بالميراث، وإن لم تملك قصدًا بسائر أسباب الملك.
وما يجري فيه الإرث تجري فيه الوصية؛ لأنها أخته والوصية أخت الميراث فكانت مثله بخلاف البيع والهبة والصدقة والوصية بذلك حيث وفي الهبة ونحوها يرد العقد عليه مقصودا.
لا يجوز للغرر أو الجهالة، أو لعدم الملك فيه للحال؛ أو لأنه ليس بمال متقوم، حتى لو أتلف شِرْبَ إنسان بأن سقى أرضه من شرب غيره لا يضمن على رواية الأصل، وكذا لا يضمن بعقد.
والوصية ببيعه وهبته والتصدق به مثل بيعه فلا يجوز، بخلاف الوصية بالانتفاع به على ما بينا.
وكذا لا يصلح مسمى في النكاح، ولا في الخلع، ولا في الصلح عن دم عمد أو عن دعوى، لكن هذه العقود صحيحة؛ لأنها لا تبطل بالشروط الفاسدة.
ولا يُمَلَّك الشرب على سبيل المهر أو الدية؛ لأنه لا يُملك بسائر الأسباب فكذا بهذا السبب، ويجب على الزوج مهر المثل، وعلى المرأة رد ما أخذت من المهر، وعلى القاتل الدية، وللمدعي أن يرجع على دعواه لبطلان المسمى؛ ولو مات وعليه ديون لا يباع الشرب بدون الأرض لما ذكرنا، وإن لم يكن له أرض قيل يجمع الماء في كل نوبته في حوض فيباع الماء إلى أن يقضي دينه من ذلك، وقيل ينظر الإمام إلى أرض لا شرب لها فيضم هذا الشرب إليها فيبيعهما برضا