مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
الفصل الرابع
في حكم الشفعة
(مادة 125): لا يثبت الملك للشفيع في المبيع إلا بقضاء القاضي أو بأخذه من المشتري بالتراضي.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن طرق ثبوت ملك الشفيع في المبيع، وذلك في بداية حديثه عن حكم الشفعة.
والشفيع إذا طلب الشفعة بأوجه الطلب الثلاثة فإنه لا يملك المبيع إلا بأمرين: إما بالتراضي أو قضاء القاضي؛ لأن تملك مال الغير مما لا سبيل إليه في الشرع إلا بالتراضي أو بقضاء القاضي، فلا يثبت التملك بدونهما، والثاني: أن لا يتضمن التملك تفريق الصفقة على المشتري؛ فإن تضمن ليس له أن يتملك؛ لأن في التفريق ضررًا بالمشتري وهو ضرر الشركة، ودفع الضرر بالضرر متناقض؛ وذلك لأن ملك المشتري قد تم بالشراء فلا يخرج عنه إلى الشفيع إلا برضاه أو بحكم الحاكم؛ لأن للحاكم ولاية عامة فيقدر على ذلك في ضمن الحكم بالحق، وولايته على نفسه فوق ولاية القاضي عليه، فكان أولى بذلك، ونظيره الهبة لما تم ملك الموهوب له لا يخرج عن ملكه إلا بأحد الأمرين المذكورين، إلا أن أخذ الشفعة بقضاء القاضي أحوط، حتى كان للشفيع أن يمتنع من الأخذ إذا سلم المشتري له بغير قضاء؛ لأن في القضاء زيادة فائدة، وهي صيرورة الحادثة معلومة للقاضي وتبين سبب ملكه له
في حكم الشفعة
(مادة 125): لا يثبت الملك للشفيع في المبيع إلا بقضاء القاضي أو بأخذه من المشتري بالتراضي.
تكلم المؤلف في هذه المادة عن طرق ثبوت ملك الشفيع في المبيع، وذلك في بداية حديثه عن حكم الشفعة.
والشفيع إذا طلب الشفعة بأوجه الطلب الثلاثة فإنه لا يملك المبيع إلا بأمرين: إما بالتراضي أو قضاء القاضي؛ لأن تملك مال الغير مما لا سبيل إليه في الشرع إلا بالتراضي أو بقضاء القاضي، فلا يثبت التملك بدونهما، والثاني: أن لا يتضمن التملك تفريق الصفقة على المشتري؛ فإن تضمن ليس له أن يتملك؛ لأن في التفريق ضررًا بالمشتري وهو ضرر الشركة، ودفع الضرر بالضرر متناقض؛ وذلك لأن ملك المشتري قد تم بالشراء فلا يخرج عنه إلى الشفيع إلا برضاه أو بحكم الحاكم؛ لأن للحاكم ولاية عامة فيقدر على ذلك في ضمن الحكم بالحق، وولايته على نفسه فوق ولاية القاضي عليه، فكان أولى بذلك، ونظيره الهبة لما تم ملك الموهوب له لا يخرج عن ملكه إلا بأحد الأمرين المذكورين، إلا أن أخذ الشفعة بقضاء القاضي أحوط، حتى كان للشفيع أن يمتنع من الأخذ إذا سلم المشتري له بغير قضاء؛ لأن في القضاء زيادة فائدة، وهي صيرورة الحادثة معلومة للقاضي وتبين سبب ملكه له