اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

بمنزلة الصبغ في الثوب، ومن صبغ ثوب إنسان فأراد صاحب الثوب أن يأخذ ثوبه كان عليه أن يعطي الصباغ ما زاد الصبغ فيه، وهذا بخلاف سائر تصرفات المشتري؛ لأن في إبقائها إبطال حق الشفيع، فلذلك يمكن من نقضها.
وحجتنا في ذلك: أنه بنى في بقعة غيره أحق بها منه من غير تسليط من له الحق، فينتقض عليه بناؤه، كالراهن إذا بنى في المرهون، وبيان الوصف أن حق الشفيع في هذه البقعة حق قوي متأكد، وهو متقدم على حق المشتري، وتصرف المشتري فيما يرجع إلى الإضرار بالشفيع يكون باطلا لمراعاة حق الشفيع، ويجعل ذلك لتصرفه في غير ملكه، ألا ترى أن تصرفه بالبيع والهبة ينقض هذا المعنى؟ فكذلك بناؤه، وفي البناء هو مضر بالشفيع من حيث إنه يلزمه زيادة في الثمن لم يرض هو بالتزامها، وهو مبطل للحق الثابت له، يعني: حق الأخذ بأصل الثمن، فلا ينفذ ذلك منه، كما لا ينفذ سائر التصرفات، وهذا بخلاف المشتري شراء فاسدًا إذا بنى؛ لأنه بنى هناك بتسليط من له الحق، ثم حق البائع في الاسترداد ضعيف لا يبقى بعد البناء؛ ألا ترى أنه لا يبقى بعد تصرف آخر من المشتري بخلاف حق الشفيع، وكذلك حق الواهب ضعيف لا يبقى بعد تصرف الموهوب له بخلاف حق الشفيع؟ والاشتغال بالترجيح لدفع أعظم الضررين بالأهون إنما يكون بعد المساواة في أصل الحق، ولا مساواة فحق الشفيع مقدم على حق المشتري، ثم البناء الذي يدخل في ملك الشفيع ربما لا يكون موافقا له فيحتاج إلى مؤنة ذلك لرفع البناء، ثم يبني على الوجه الذي يوافقه، وفي الزرع قياس واستحسان في القياس بقلع زرعه، وفي الاستحسان لا يقلع؛ لأن لإدراكه نهاية معلومة، وليس في الانتظار كثير ضرر على المشتري بخلاف الغراس، والبناء وأصله في المستعير يقلع بناؤه وغرسه لحق المعير، ولا يقلع زرعه استحسانًا.
(مادة ??0): إذا بنى المشتري بناء في الدار أو الأرض المشفوعة أو غرس فيها أشجارًا، فالشفيع بالخيار إن شاء تركها وإن شاء أخذها بالثمن المسمى ودفع قيمة البناء، والشجر مستحق القلع أو يكلف المشتري قلعهما
المجلد
العرض
25%
تسللي / 1375