مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
في المادة السابقة عن الحقوق التي يكون فيها حق التصرف والانتفاع بالأعيان، فهذه المادة وما بعدها بمثابة التفصيل بعد الإجمال.
وذكر فيها أن الأعيان المملوكة الرقبة والمنفعة هي ما كان لملاكها حق التصرف فيها عينا ومنفعة؛ أي كاملة الملك؛ أي أن ملك اليد ثابت له وكذلك ملك التصرف فلا هي مرهونة لغيره ولا هي مؤجرة ولا موقوفة المنفعة، فإذا كان كذلك فهو حر في جميع تصرفاته فيها ما لم تضر بغيره ضررًا فاحشًا وكانت في حدود ملكه. فله أن ينشئ عليها عقود المعاوضات كالبيع في بيع رقبة العين بمنفعتها والإجارة في بيع المنفعة بلا رقبتها، وله كذلك أن يرهنها فيحبس عينها، وله أن ينشئ عليها عقود التبرعات؛ كالهبة بغير عوض وقد يأخذ عليها عوضًا، وقد يعير منفعتها، أو يقرض عينها، أو يوقف عينها ومنفعتها، أو يوقف منفعتها فقط وكذلك قد يوصي بها أو بمنفعتها.
لكن قد تكون رقبتها ملكا له ولكنه لا يملك التصرف فيها، وذلك بأن يتعلق بها حق لغيره كأن تكون مرهونة، فللمرتهن حق حبسها على سبيل الدوام إلى وقت الفكاك؛ وذلك لأن الرهن لا يزيل ملك الرقبة ولا يوجب فيها حقا للمرتهن إنما يثبت حق المرتهن في المالية، وعليه فليس للراهن أن ينتفع بالمرهون استخداما وركوبا ولبسا وسكني وغير ذلك؛ لأن حق الحبس ثابت للمرتهن على سبيل الدوام، وهذا يمنع الاسترداد والانتفاع، وليس له أن يبيعه لغير المرتهن بغير إذنه، كما أنه ليس للراهن أن يهبه من غيره أو يتصدق به على غيره بغير
وذكر فيها أن الأعيان المملوكة الرقبة والمنفعة هي ما كان لملاكها حق التصرف فيها عينا ومنفعة؛ أي كاملة الملك؛ أي أن ملك اليد ثابت له وكذلك ملك التصرف فلا هي مرهونة لغيره ولا هي مؤجرة ولا موقوفة المنفعة، فإذا كان كذلك فهو حر في جميع تصرفاته فيها ما لم تضر بغيره ضررًا فاحشًا وكانت في حدود ملكه. فله أن ينشئ عليها عقود المعاوضات كالبيع في بيع رقبة العين بمنفعتها والإجارة في بيع المنفعة بلا رقبتها، وله كذلك أن يرهنها فيحبس عينها، وله أن ينشئ عليها عقود التبرعات؛ كالهبة بغير عوض وقد يأخذ عليها عوضًا، وقد يعير منفعتها، أو يقرض عينها، أو يوقف عينها ومنفعتها، أو يوقف منفعتها فقط وكذلك قد يوصي بها أو بمنفعتها.
لكن قد تكون رقبتها ملكا له ولكنه لا يملك التصرف فيها، وذلك بأن يتعلق بها حق لغيره كأن تكون مرهونة، فللمرتهن حق حبسها على سبيل الدوام إلى وقت الفكاك؛ وذلك لأن الرهن لا يزيل ملك الرقبة ولا يوجب فيها حقا للمرتهن إنما يثبت حق المرتهن في المالية، وعليه فليس للراهن أن ينتفع بالمرهون استخداما وركوبا ولبسا وسكني وغير ذلك؛ لأن حق الحبس ثابت للمرتهن على سبيل الدوام، وهذا يمنع الاسترداد والانتفاع، وليس له أن يبيعه لغير المرتهن بغير إذنه، كما أنه ليس للراهن أن يهبه من غيره أو يتصدق به على غيره بغير